وضع اللاجئين في اليونان “معيب” والحكومة “عاجزة”

Untitled-147.jpg

مهاجرون في البحر المتوسط

وصفت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، الجمعة 7 آب، وضع اللاجئين والمهاجرين الذين يصلون بأعداد كبيرة إلى الجزر اليونانية قادمين من تركيا بالـ “معيب للغاية”، داعيةً الحكومة اليونانية إلى “التحرك بشكل عاجل”.

مشكلة “معيبة للغاية”

وقال فنسان كوشتيل، مسؤول المفوضية في أوروبا، إنه “خلال ثلاثين سنة من العمل في المجال الإنساني لم أر وضعًا مماثلًا.. نحن في الإتحاد الأوروبي وهذا معيب للغاية”، معتبرًا أن على اليونان أن تدرك الطابع العاجل لهذه المشكلة، ومعربًا عن أسفه كون المساعدة المالية الأوروبية “متدنية ومتأخرة جدًا”.

ورحب كوشتيل بـ “سخاء المجتمع المدني اليوناني في ظل الوضع الاقتصادي الصعب”، مطالبًا الحكومة اليونانية بتحديد سلطة واحدة لتنسيق التعامل مع اللاجئين واعتماد آلية للمساعدة الإنسانية بصورة عاجلة.

وأكّد أن التقصير في استقبال وإيواء اللاجئين في اليونان يؤثر على باقي الدول الأوروبية التي تشكل مقصدًا نهائيًا لهم “حان الوقت للقيام بعمل جريء والتفكير خارج الإطار المعتاد”، مردفًا “علينا ألا نسمح بكاليه آخر هنا”، في إشارة إلى الوضع داخل مرفأ كاليه الفرنسي على بحر المانش، حيث يتكدس نحو ثلاثة آلاف مرشح للهجرة إلى بريطانيا في ظروف سيئة جدًا.

الحكومة اليونانية “عاجزة”

بدوره أعلن رئيس الوزراء اليوناني، أليكسيس تسيبراس، الجمعة 7 آب، عجز بلاده عن استقبال وإيواء الأعداد الكبيرة من المهاجرين واللاجئين الذين يتجهون إلى أوروبا عبر اليونان.

وأشار  تسيبراس إلى أن “المشكلة تفوق قدرة بلد يعاني من أزمة اقتصادية ويواجه أزمة إنسانية داخل أزمة”، متعهدًا بتحسين الإجراءات ومراكز الإيواء.

ثلث الواصلين إلى أوروبا سوريون

وأعلنت المفوضية، الخميس 6 آب، أن حوالي 250 ألف مهاجر وصلوا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط منذ بداية العام الحالي 2015، مشيرة إلى أن 36% منهم سوريون، وأحصت 98 ألفًا منهم في إيطاليا و124 ألفًا في اليونان، وهما أكثر البلدان الأوروبية استقبالًا للمهاجرين.

ونشرت منظمة الهجرة الدولية بيانًا، الثلاثاء 4 آب، أشارت فيه إلى أن أكثر من ألفي مهاجر غير نظامي لقوا حتفهم العام الحالي، أثناء محاولتهم البحث عن حياة أفضل باجتيازهم الطريق التي وصفته بـ”الأكثر دموية” عبر البحر المتوسط.

وتقدر المفوضية العليا للاجئين أن قرابة 124 ألف لاجئ ومهاجر وصلوا من تركيا إلى اليونان العام الحالي، لا سيما إلى جزر لسفوس وخيوس وكوس وسماموس وليروس، إذ وصل العدد في تموز الفائت إلى 50 ألفًا، أي بزيادة 20 ألفًا عن سابقه حزيران، وهو عدد يمثل زيادة بنسبة 75% مقارنة مع الفترة نفسها عام 2014.

 

تابعنا على تويتر


Top