تفاصيل اللقاء “المعجزة” بين مملوك وسلمان

Untitled-153.jpg

نشرت صحيفة الحياة، المقربة من الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية، السبت 8 آب، تفاصيل لقاء علي مملوك، رئيس مكتب الأمن القومي السوري، مع وزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان، حول مبادرة السعودية “لإجراء انتخابات رئاسية سورية بإشراف دولي”، واصفةً اللقاء بـ “المعجزة”.

وكشفت مصادر سعودية رفيعة للصحيفة استضافة مسؤولين سعوديين اللواء علي مملوك، في جدّة في السابع من تموز الماضي، أي بعد نحو 20 يومًا من لقاء سان بطرسبورغ الذي جمع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بوزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.

وصول الوفدين الروسي والسوري إلى السعودية

رُتب لعقد اللقاء بوساطة روسية، ووصل مملوك إلى جدة بمرافقة مسؤولَين رفيعي المستوى، أحدهما في الاستخبارات السورية والآخر في وزارة الخارجية، بعدما نسقت السعودية مع حلفائها وهو أمرٌ (التنسيق) كان يجهله الأسد، بحسب وصف الصحيفة، والذي حاول الحصول على إذن لطائرة مملوك عبر إحدى سفاراته في الخليج لرغبته بتسريب الخبر.

أما قناة العربية فأشارت في تقرير نشرته الجمعة 7 آب، إلى أن طائرة سورية تحمل على متنها وفدًا من نظام الأسد، بينهم مدير جهاز الأمن القومي، علي مملوك، وقبلها طائرة تقل مسؤولين روس، حطّتا في مطار جدة، وليس في الرياض كما نشرت صحيفة الأخبار اللبنانية، وجلسوا على طاولة المفاوضات مع مسؤولين سعوديين.

وأكدت العربية أن الوفدين الروسي والسوري وصلا على متن طائرتين منفصلتين، نافيةً ما قالته جريدة الأخبار حول وصولهما على متن الطائرة نفسها، مشيرةً إلى حرص روسيا على إبعاد وفد الأسد عن طائرتها لضمان اعتبارها شاهدًا وليس طرفًا مساندًا له.

نص المبادرة السعودية

وربطت السعودية مصير الأسد بعملية سياسية في سوريا، شرطها الأول انسحاب إيران والميليشيات “الشيعية” التابعة لها وحزب الله، مقابل إيقاف دعم المعارضة ليبقى الحل سوريًا – سوريًا، ما يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بإشراف الأمم المتحدة، كما نشرت صحيفة الحياة.

مبادرة الجانب السعودي التي أبلغت بها روسيا كان هدفها إما إحلال السلام الذي يرضى به السوريون، أو تعرية الأسد أمام الروس، بحسب العربية، التي أوضحت طلب مملوك فرصة للتفكير متسائلًا “كيف نتصرف مع حزب الله؟”.

اللقاء أسقط القناع الذي يخفي وجه النظام السوري وعرّى رئيسه بشار الأسد أمام الروس، كما أثبت أنّ الإرهاب في سوريا ليس سببه الوقوف ضد جرائم الأسد، بحسب صحيفة الحياة، بخلاف القول: الإرهاب السُنّي بلا دولة راعية، بينما يحظى نظيره “الشيعي” في سوريا برعاية إيران.

فكرة الحلف الرباعي روسية وليست سعودية

وحول الحلف الرباعي لمحاربة الإرهاب، والذي يضم السعودية والأسد وتركيا والأردن، قالت قناة العربية إن النظام السوري سرب هذه المعلومات لصحيفة الأخبار اللبنانية الموالية، ونفاها المصدر السعودي، كاشفًا أن أساس وفكرة الحلف جاءت من الجانب الروسي على أساس أن السعودية “تعيق الحل السياسي و تؤجج الإرهاب” بدعمها المعارضة.

صحيفة الحياة نفت الشائعات التي تفيد بأن مشكلة السعودية مع الأسد هي تحالفه مع إيران، لافتةً إلى أن علاقة سوريا بإيران ليست وليدة اليوم، ومشيرةً إلى أن السعودية اعتبرت السيناريوهات التي سُربت عن طريق الصحف الموالية للأسد، أعدت في دمشق ولا يُستبعد أن يكون رئيس النظام السوري هو من أشرف عليها بنفسه.

صحيفة الأخبار اللبنانية أفادت أن السعودية طلبت من الأسد الابتعاد عن إيران ثمنًا للتقارب، الأمر الذي نفته السعودية، مشيرةً إلى أن القلق الذي يعتري الأسد دعاه إلى إرسال مبعوثه خاصة بعد تقدم المفاضات الدولية مع حليفيه روسيا وإيران والتساؤل حول الطرف الذي سيقبل باستضافة الأسد.

وفي ظل هذا الجدل ينشط الأطراف الدوليون الفاعلون في المنطقة بلقاءاتهم السياسية، ومحاولتهم المقاربة بين الأطراف المعنية، كل حسب مصالحه، للوصول إلى حل سياسي للأزمة في سوريا وإنهاء الحرب التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من أربع سنوات.

تابعنا على تويتر


Top