حلب.. تداعيات خروج محطة زيزون الحرارية عن الخدمة

1.jpg

طارق أبو زياد – ريف حلب

“مدينة حلب وريفها دون كهرباء إلى أجل غير مسمى، فرض علينا ذلك شراء المولدات الكهربائية والبحث عن بدائل جديدة”، بهذه العبارة يصف الحاج أنس، الذي يملك متجرًا لبيع الخردوات في بلدة أورم الصغرى، واقع الكهرباء في ريف حلب الغربي بعد توقف محطة زيزون الحرارية في سهل الغاب.

وتعتبر محطة زيزون العصب الرئيسي لكهرباء الشمال السوري وتغذي مناطق عدة من سوريا، خرجت عن الخدمة بعد قصف قوات الأسد إبان سيطرة المعارضة عليها نهاية تموز الفائت، ما أدى إلى احتراق منشآتها بالكامل.

أبو أسعد، نازح من مدينة حمص ويقطن في ريف المهندسين بحلب، يعمل حاليًا بائعًا لزيوت المحركات، ويقول عن تأثير انقطاع الكهرباء في المنطقة إن “المصدر الرئيسي للمياه في ريف حلب هي المضخات والآبار المنتشرة في جميع القرى، وكما يعرف فإن مضخات الماء (الغطاسات) بحاجة إلى الكهرباء ذات التوتر العالي (تري فاز)”.

ويوضح الحمصي لعنب بلدي أن أغلب المناطق تعتمد على الكهرباء من المحطات التابعة للنظام، إذ تصل مرتين أسبوعيًا على الأقل، مردفًا “الآن وبعد انقطاع الكهرباء بشكل دائم ومع غياب أي بارقة أمل في عودتها يتوجب علينا شراء مولدات ضخمة جدًا يتراوح ثمنها بين 5-7 آلاف دولار، وهو مبلغ لا يمكنك تأمينه بسهولة، وهذا ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار المياه بشكل عام، وبالتالي ارتفاع أسعار الخضراوات وأغلب المواد الغذائية لاعتمادها على الماء بشكل رئيسي”.

الناشط الإعلامي أنس الحلبي، الموجود في مدينة حلب، يعتبر أن الكهرباء ستعود إلى كامل المحافظة، كون النظام يسعى جاهدًا لإيجاد بديل عن محطة زيزون بسبب ضغط قواته في مدينة حلب، مؤكدًا “هناك من ينسق للخروج بمظاهرات وتنظيم إضرابات داخل المدينة بغية إيجاد حل بأسرع وقت”.

ويردف الحلبي “الريف الغربي هو الطريق الوحيد لمرور الكهرباء إلى المدينة عن طريق محطة الزربة، ويمكننا القول إن الأسد لن يترك مقاتليه دون كهرباء مهما كلفه الأمر”.

من جهته ينقل أبو علاء، وهو من أهالي قرية كفر حلب ومختص في الكهرباء الصناعية، أن أغلب الناس اعتادت على غياب الكهرباء، باعتبار أنها قبل الانقطاع الكامل لم تكن تتوفر إلا صدفة، ويقول “الخط الواصل من مدينة حماة إلى حلب يقع في مناطق تماس مع قوات الأسد، ما يعرضه للتعطل بشكل دائم تقريبًا… كنا نستفيد من الكهرباء 5 أيام في الشهر ونبقى الأيام الباقية من دونها”.

أغلب الأهالي اشتروا مولدات أو اشتركوا بالكهرباء الموزعة على القرى والتي تؤمَّن عن طريق مولدات كبيرة اشتراها تجار المنطقة وتعمل لساعات معينة بأسعار مقبولة نسبيًا، يتابع أبو علاء “كهرباء الدولة كانت تأتي باستطاعة ضعيفة جدًا وأغلب التصليحات التي تصلني هي بسبب ذلك”، ناصحًا محتاجي الكهرباء ذات التوتر العالي بشراء مولدات كبيرة أو البحث عمّن يؤجرها.

ويجمع المعارضة والنظام اتفاق ضمني غير معلن منذ خروج الريف الحلبي عن سيطرة النظام، ويقضى بتعهد النظام تشغيل الكهرباء مقابل سماح مقاتلي المعارضة وصولها إلى أحياء مدينة حلب الغربية والتي مايزال الأسد يحكم قبضته عليها.

تابعنا على تويتر


Top