مدير الشبكة: نجري التحقيقات لتاريخ بلدنا ومحاكمة المتورطين

المدنيّون على رأس حصيلة عمليات التحالف في سوريا

Untitled-163.jpg

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الثلاثاء 11 آب، دراسة توثق حصيلة الضحايا المدنيين الذين قتلوا على يد قوات التحالف منذ بدء العمليات العسكرية.

وقتل 228 شخصًا، بينهم 65 طفلًا و37 سيدة وثلاثة مسلحين من المعارضة، في قصف قوات التحالف منذ بدء عملياته في 23 أيلول 2014.

التقرير استعرض 24 حادثة سقط إثرها ضحايا مدنيون بين 18شباط 2015 حتى 31 تموز الفائت، وبلغ عدد الضحايا 125 شخصًا، توزعوا إلى 122 مدنيًا بينهم 55 طفلًا و26 امرأة، بالإضافة إلى ثلاثة من مسلحي المعارضة.

قوات التحالف اعترفت بوقع ضحايا عن طريق “الخطأ”

وعلى الرغم من التقارير التي أصدرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ بدء العمليات العسكرية لقوات التحالف، والتي وثقت فيها عشرات الضحايا المدنيين، إلا أن القيادة المركزية الأمريكية لم تعترف سوى بمقتل طفلين سوريين في مدينة حارم بإدلب في 6 تشرين الثاني 2014.

مدير الشبكة، فضل عبد الغني، قال إن الانتهاء من التحقيق في الحادثة استغرق قرابة 6 أشهر، وصدر البيان في 21 أيار 2015، متضمنًا “اعتذارًا علنيًا”، بعبارة للفريق جيمس تيري “نأسف لوقوع ضحايا عن طريق الخطأ”، وهو ما اعتبره عبد الغني مؤشرًا إيجابيًا ومهمًا، لكنه غير كاف في ظل وجود العديد من الحوادث الأخرى.

وأضاف عبد الغني أنه إذا استمرت التحقيقات على الوتيرة نفسها “فنحن بحاجة لسنوات عديدة للانتهاء من إثبات كافة الوقائع، لابد من تكثيف الجهود في مضمار حفظ حقوق الإنسان بالتوازي مع الإنفاق على العمليات العسكرية”.

عبد الغني أردف في حديثٍ إلى عنب بلدي أنه “سواء اعترفت القيادة المركزية أم لم تعترف، وحتى لو أتت التحقيقات بنتائج أم لا، فنحن نجري التحقيقات لتاريخ بلدنا أولًا ولتوثيق الانتهاكات، بالإضافة إلى مناصرة وحفظ الحقوق، وأخيرًا محاكمة المتورطين وتعويض المتضررين”.

الشبكة اعتبرت توثيقها يمثل الحد الأدنى للحوادث نظرًا للصعوبات التي تواجهها في عمليات التحري وجمع المعلومات والتواصل مع شهود عيان في مناطق نائية، إضافة إلى مخاوف معظم الأهالي من التواصل وسط الملاحقة من قبل تنظيم “داعش” أو وحدات حماية الشعب الكردية.

تغير في استراتيجية التحالف

نمط الاستهداف لدى قوات التحالف الدولي تغير بعد تشرين الثاني 2014، إذ شهدت الفترة بين 23 أيلول 2014 وكانون الثاني 2015 استهدافًا للمنشآت والأهداف التابعة لتنظيم “داعش” في المناطق البعيدة عن المدنيين، بالإضافة إلى المنشآت النفطية وطرق الإمداد، وبعض المراكز داخل المدن والبلدات.

وأشار التقرير إلى أن الفترة التي تلت كانون الثاني الماضي، شهدت استهداف قوات التحالف القرى والمدن الخاضعة لسيطرة تنظيم “داعش” ضمن استراتيجية “غامضة” جعلت التنظيم يتمدد في مناطق ويتراجع في أخرى.

ورغم نجاح التحالف في تنفيذ “ضربات موجعة” للتنظيم شمال وشرق سوريا، وإجباره على الانسحاب من بعض المناطق، إلا أن ذلك يُعد “إنجازًا متواضعًا” إذا ما قورن بقدرة قوات التحالف العسكرية والفترة الزمنية التي مازالت مستمرة منذ أكثر من 10 أشهر حتى الآن، بحسب الشبكة.

وطالب التقرير في ختامه دول التحالف بالاعتراف صراحة أن بعض عمليات القصف خلفت قتلى مدنيين أبرياء، مؤكدًا أن إنكار تلك الحكومات لا يفيد كون التقارير الحقوقية الموثقة وشهادات الأهالي تكشف ذلك بشكل واضح، داعيًا إلى فتح تحقيقات جدية والإسراع في عمليات تعويض الضحايا والمتضررين.

وترى الشبكة أن استهداف تنظيم “داعش” في أماكن وتركه يتمدد في أخرى، يعتبر بمثابة “رسائل سلبية” للمجتمع السوري عن عدم وجود استراتجية عسكرية واضحة في استهداف التنظيم.

تابعنا على تويتر


Top