مبادرة لهيكلة المعارضة بحلة جديدة

2.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 37 – الاحد – 4-11-2012

بعد قرابة عام من تأسيس المجلس الوطني السوري الذي بارك تأسيسه الثوار في كافة أنحاء البلاد ورفعوا لافتات وشعارات تحييه وتطالب به لا بل وأطلقوا شعار «المجلس الوطني السوري يمثلني» على أحد أيام الجمع، وبعد أن فشل أعضاء هذا المجلس في التوصل إلى اتفاقية تجمع شمل المعارضة وتوحّدها تحت سقف واحد، أُعلن الخميس الأول من تشرين الثاني 2012 ومن العاصمة الأردنية عمّان عن مبادرة أطلقها المعارض السوري والسجين السياسي السابق في سجون النظام، رياض سيف، بالتعاون مع شخصيات معارضة أخرى أبرزها كمال اللبواني ورئيس الوزراء المنشق رياض حجاب.

وتضم المبادرة المقترحة اجتماع أكثر من 50 شخصية تعطي 15 مقعدًا للمجلس الوطني، 14 ممثلًا عن المحافظات السورية، 20 مقعدًا لنشطاء الداخل، يتشاور في اختيارهم اتحاد التنسيقيات ولجان التنسيق والهيئة العامة للثورة، إضافة إلى ممثلين عن باقي التشكيلات السياسية والشخصيات البارزة والمنشقين السياسيين، للتشاور من أجل تشكيل حكومة انتقالية من أصحاب الخبرة فقط (حكومة تكنوقراط) على أمل اعتراف دول الغرب بها لتمثل الجانب السياسي فقط للثورة على أن يتم العمل على إعادة هيكلة وتنظيم الجانب العسكري بالتزامن مع تشكيل الحكومة، حسب البيان.

وأكدت المبادرة على الثوابت التي خرجت من أجلها الثورة السورية وهي:

الحفاظ على السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني السوري، والحفاظ على وحدة التراب الوطني السوري ووحدة الشعب السوري، وعدم البدء بالحل السياسي في سوريا إلا بعد تنحية بشار الأسد ورموز السلطة، وضمان محاسبة المسؤولين منهم عن دماء السوريين، والتأكيد على قيام سوريا المدنية التعددية الديمقراطية.

وتهدف المبادرة إلى إنشاء صندوق دعم الشعب السوري ودعم الجيش الحر وإدارة المناطق المحررة والتخطيط للمرحلة الانتقالية وتأمين الاعتراف الدولي.

وبحسب بيان المبادرة فإنه ستتم دعوة أطياف المعارضة السورية السياسية بالإضافة إلى ممثلي الجيش الحر والمجالس العسكرية والحراك الثوري والمجالس المحلية وشخصيات اعتبارية من المحافظات للمشاركة في مختلف تكوينات المشروع المُقترح الذي سيتكون من

1) هيئة المبادرة وتضم ممثلي القوى السياسية والمجالس المحلية والحراك الثوري والشخصيات الوطنية

2) مجلس عسكري أعلى يضم ممثلي المجالس العسكرية والكتائب

3) لجنة قضائية

4) حكومة مؤقتة (مشكلة من التكنوقراط) للتوصل إلى انتقال سياسي للسلطة.

وتأتي هذه المبادرة بعد أن اعتبرت الأطراف التي طرحتها أن المجلس الوطني لم يعد يمثل كافة أطياف المعارضة السورية. وبحسب المعارض رياض سيف فإن هذه المبادرة تأتي في محاولة لتجميع المعارضة السورية للتوصل إلى صياغة سياسية مشتركة تتمكن من اكتساب الاحترام الدولي والحصول على أسلحة والإطاحة بنظام بشار الأسد.

أما المجلس الوطني السوري فقد رفض رفضًا قاطعًا تشكيل أي كيان خارج عنه، رغم حضور عدد من أعضائه للاجتماع الذي طُرحت فيه المبادرة في عمّان، ويخشى أن يفرض المجلس الوطني السوري قبول عدد من أعضائه في الكيان الجديد ليستمر الجمود لدى التشكيلة الجديدة.

فهل ستتمكن هذه التشكيلة من التنصل من قيود المجلس الوطني السوري؟؟ وهل سترقى لتحقيق آمال السوريين الذين يئسوا من انتظار تجمع المعارضة تحت سقف واحد لتمثل شعبَا تاق للحرية؟ وهل ستتمكن من التوصل إلى حلول لوقف تفشي التفرقة وتشرذم السوريين؟؟!!


تابعنا على تويتر


Top