158 استخدامًا في مناطق مختلفة

“بلا حدود”.. خروقات الأسد الكيميائية مستمرة في سوريا

Untitled-1100.jpg

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الأربعاء 19 آب، تقريرًا بعنوان “الغازات السامة في سوريا.. خروق بلا حدود“، وثقت فيه خروقات القوات الحكومية لقرارات مجلس الأمن حول استخدام الأسلحة الكيميائية.

ووفق التقرير الذي يقع في 18 صفحة، بلغ عدد المرات التي استخدمت فيها الغازات السامة، منذ أول استخدام لها في 23 كانون الأول 2012 حتى السبت 8 آب الجاري، 158 مرة تسببت بمقتل 1252 شخصًا.

وتوزع الضحايا إلى 43 مسلحًا من المعارضة و7 أسرى من القوات الحكومية و1202 مدنيًا، بينهم 180 طفلًا و170 سيدة، بالإضافة إلى إصابة ما لايقل عن 12050 آخرين بحالات اختناق.

الحوادث الكلية المسجلة في التقرير انقسمت إلى 33 حادثة قبل صدور قرار مجلس الأمن 2118 في 27 أيلول 2013، بينما وثق 125 خرقًا منها 56 بعد قرار مجلس الأمن 2209 الصادر في 6 آذار 2015.

واستعرض التقرير 41 هجمة بالغازات السامة وثقت خلال أقل من 4 أشهر، (المدة الواقعة بين 19 نيسان الماضي حتى 8 آب الجاري)، وكانت محافظة إدلب هي المنطقة الأكثر تعرضًا للقصف تلتها محافظة دمشق.

النظام السوري يُدمّر أي إمكانية لإنشاء سلطة بديلة

التقرير أشار إلى أن المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة تُستهدف بنسبة تتراوح بين 90 – 98% مقارنة مع المناطق الخاضة لسيطرة تنظيم “داعش”.

وعزت الشبكة الأمر إلى أن النظام السوري يهدف إلى تدمير أي إمكانية لإنشاء سلطة بديلة عنه في مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة، مقابل السماح النسبي لإمكانية ذلك لدى تنظيم “داعش”، لتقديمها كبديل عن نظام الأسد.

وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة أشارت في تقريرها الثامن إلى مسؤولية القوات الحكومية عن الهجمات الكيماوية عبر استخدامها الطائرات المروحية بشكل خاص.

مجلس الأمن يماطل

فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان أوضح لعنب بلدي أن “هناك العديد من الأدلة والمؤشرات التي تُحدد بشكل واضح أن الجهة المسؤولة عن الهجمات هي القوات الحكومية التي تمتلك سلاح الطيران، وتمتلك القدرات والآليات والمخزون لاستخدام الغازات السامة”.

وأكد عبد الغني أن القرار 2235، القاضي بتشكيل آلية تحقيق مشتركة لتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا “فيه نوع من المماطلة وإعطاء مهل إضافية للمجرمين”، مشيرًا إلى أن “مجلس الأمن على علم تام بالجهة التي تستخدم الغازات السامة”.

واعتبر التقرير انتهاك القوات الحكومية القانون الدولي الإنساني عبر استخدامها سلاحًا محرمًا دوليًا “جريمة حرب”، داعيًا لجنة التحقيق الدولية إلى المباشرة بالتحقيق في الحوادث التي تستطيع معالجتها.

وطالب مجلس حقوق الإنسان بضرورة تسليط الضوء بشكل أكبر على خرق النظام السوري لقرارات مجلس الأمن، للضغط على الأخير وحثه على اتخاذ “إجراءات رادعة حقيقية”.

ويأتي التقرير قبل أيام قليلة على الذكرى الثانية لمجزرة الغوطة الشرقية، وبعد تبني مجلس الأمن الدولي، الجمعة 7 آب الجاري، القرار 2235 بالإجماع للتحقيق حول المسؤولين عن الهجمات الكيميائية في سوريا واتخاذ إجراءات بحقهم.

تابعنا على تويتر


Top