حضور سوري في اليوم العالمي للعمل الإنساني

350.jpg

يصادف اليوم، 19 آب، الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني، والذي تحييه الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتسليط الضوء على هذا النوع من الأعمال وتكريم العاملين والمتطوعين في مختلف أنحاء العالم.

وخلال الأحداث التي تشهدها سوريا منذ مايزيد عن أربعة أعوام، برز العمل الإنساني كأولوية قصوى في ظل المتغيرات التي طرأت على المجتمع السوري من تهجير وقتل يومي وأوضاع إنسانية بالغة التعقيد.

وسعت منظمات ومؤسسات محلية ودولية لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة، فكانت فرق الهلال الأحمر في المحافظات السورية، والمنظمات الإغاثية المعنية بتقديم خدماتها للمحتاجين والنازحين والمهجرين من منازلهم، كما كان لمؤسسة الدفاع المدني التي أنشأت قبل عامين دورًا بالغ الأهمية في إنقاذ وإجلاء الجرحى والقتلى بعد كل تصعيد عسكري.

الدفاع المدني “المتفاني”

وفي هذا الصدد، أوضح غاريث بيلي، مبعوث المملكة المتحدة إلى بريطانيا، أن القضية السورية كانت من ضمن أهم الأولويات الإنسانية لبلاده “رصدنا 900 مليون جنيه استرليني من الدعم استجابة للأزمة الإنسانية في سوريا وفي المنطقة، ما يجعلنا ثاني أكبر دولة مانحة بشكل ثنائي لهذه القضية النبيلة… هذه أكبر استجابة على الإطلاق من المملكة المتحدة لأزمة إنسانية”.

وأشار بيلي، في تقرير نشره على مدونته الخاصة، إلى الدور الذي تلعبه بريطانيا في تقديم الدعم لفرق الدفاع المدني “نعمل لتوفير الحكم المحلي والعدالة وأمن المجتمع للسوريين، والمساعدة التي تقدمها فرق الإنقاذ المستعدة للتنقيب لإخراج الضحايا من بين أنقاض المباني التي دمرتها براميل الأسد المتفجرة.. ولي الشرف بالعمل من وراء هذه البرامج واسعة الانتشار مع فريق متفانٍ، حتى أن اثنين منهما قطعا البحر سباحة بين قارتين لجمع التبرعات والتوعية بالأزمة السورية”.

واحتضنت سوريا، إضافة إلى الحرب والصراع المستمر، العديد من المنظمات الطبية والصحية، إضافة إلى المؤسسات التي أشرفت على عشرات المشاريع الإنسانية المقدمة للاجئين السوريين في مخيمات النزوح أو حتى في ضمن البلدان المجاورة.

يسرا وربى تعملان على دعم السيدات

من جهته، سلط المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، باباتوندي أوشيتيمن، الضوء على اللاجئة السورية يسرا، والتي تقوم بتوفير الدعم النفسي والتدريب على المهارات للاجئات من النساء والفتيات في باحة ياسمين المخصصة للنساء في مخيم دوميز في العراق، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، “اكتسبت أكثر من 3 آلاف امرأة مهارات الاعتماد على الذات، وحصلت أكثر من 1500 امرأة على إرشاد نفسي وإحالات إلى خدمات متخصصة”.

أيضًا وجه باباتوندي، في تقرير نشره اليوم، تحية لفتاة سورية أخرى تسهم في العمل الإنساني “هناك أيضًا ربى أنغا، وهي استشارية قانونية في مستوصف الحلبوني الصحي في سورية. وتقدم ربى الدعم والخدمات للنساء اللائي يتعرضن للعنف الجنسي؛ وهناك قرابة 54 ألف امرأة أصبحن عرضة لخطر العنف جراء النزاع الحالي في سوريا”.

يومٌ واحد يعطي الفارق

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى أن اسطنبول ستحتضن في أيار القادم، مؤتمر القمة العالمي الأول للعمل الإنساني، مؤكدًا أن المؤتمر “سيوفر منبرًا لرؤساء الدول والحكومات وقادة المجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمعات المتضررة من الأزمات والمنظمات المتعددة الأطراف للإعلان عن ميلاد شراكات ومبادرات جديدة جريئة ستسهم إلى حد كبير في التخفيف من المعاناة، وستعزز في الوقت نفسه خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وحث الأمين العام في رسالته اليوم على “ضرورة إبداء روح التضامن”، والمبادرة إلى الانضمام لحملة المشاركة في الإنسانية هاشتاج #ShareHumanity، لافتًا إلى أنه “بالتبرع بيوم واحد فقط من فترة استخدام وسائط التواصل الاجتماعي يمكن الإسهام في الترويج للعمل الإنساني، والمساعدة على إسماع صوتِ من لا صوتَ له عن طريق بثّ قصص مكابدة الأزمات والتفاؤل والقدرة على الصمود”.

واتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 19 آب كيوم عالمي للعمل الإنساني منذ عام  2008، إحياءً لذكرى مصرع 22 شخصًا في تفجير بفندق القناة في بغداد عام 2003، والذي كان مقرًا لموظفي الأمم المتحدة آنذاك.

تابعنا على تويتر


Top