تقرير حديث: عجز الموازنة السورية سيصل هذا العام إلى 600 مليار ليرة

20150623182554.jpg

أفاد تقرير حديث لصندوق النقد العربي، أن عجز الموازنة السورية للعام الحالي سيسجل ارتفاعًا ليصل إلى 601 مليار ليرة، بما نسبته 8.7% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع، موضحًا أن الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد السوري سينكمش هذا العام بنحو 0.6%.

وكان عجز الموازنة السورية خلال العام الماضي قد بلغ نحو 567 مليار ليرة، وهو ما نسبته 10.6% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر عن العام الماضي.

ووفقًا للتقرير، فإن التوقعات توضح أن حجم الدين السوري سيسجل ارتفاعًا هذا العام ليبلغ نحو 8.7 مليار دولار مقارنة مع 8.2 مليارات دولار بنهاية 2014.

وفيما يتعلق، بأداء بورصة دمشق، أكد التقرير استمرار التراجع خلال النصف الأول من العام الجاري، مبيّنًا أن مؤشر سوق، سجّل تراجعًا بما نسبته 3.3%.

وفي السياق، قدر تقرير أمانة الشؤون الاقتصادية لنقابة عمال المصارف، أن الناتج المحلي الإجمالي انخفض من 60 مليار دولار خلال 2010 إلى 56 مليار دولار خلال 2011، ثم انخفض إلى 40 مليار دولار خلال 2012 بمعدل انخفاض 28.6%، ليتابع انخفاضه إلى 33 مليار دولار خلال 2013 بمعدل 17.5% حتى وصل إلى 33 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي بمعدل انخفاض 30.3%.

وأرجع التقرير التراجع الحاد إلى توقف المشاريع والأنشطة الخاصة بالمؤسسات الإنتاجية نتيجة الدمار والخراب الذي لحق بالبنى التحتية، ونقص الوقود، وتوقف المواصلات، وبهذا خسر الاقتصاد أكثر من 103 مليارات في مجالات وقطاعات متنوعة، منها النفط والسياحة والصناعة والتجارة والزراعة، منها 49 مليار دولار خلال 2013، كما خسر قطاع السياحة 1.5 مليار دولار، والقطاع الصناعي 2.2 مليار دولار.

وفي قراءة للأرقام الصادرة عن صندوق النقد العربي، قال المحلل المالي نوار طالب، لصحيفة العربي الجديد “لا يمكننا اعتبار ما يجري في سوريا اقتصادًا سينكمش بأقل من 1% بعد شلل العجلة الاقتصادية لمعظم القطاعات الإنتاجية والخدمية وزيادة خسائر الحرب عن 200 مليار دولار وانتشار اقتصاد الحرب الممول بالعجز”.

وأوضح طالب، “ليس القصد التشكيك بمصداقية المؤسسة المالية العربية، بل التنويه إلى عدم اعتمادها مصادر مستقلة أو مقاطعة الأرقام التي يصدرها النظام مع بيانات وإحصاءات المعارضة والمنظمات الدولية، فضلًا عن عدم القدرة على تحديد نسَب بدقة لأي قطاع بسوريا نظراًا لاستمرار الحرب ولعدم قدرة وصول أي فريق بحثي لجميع المناطق”.

وأكد طالب، أن النظام يضلل المراقبين من خلال الأرقام المالية ليوهم أن سوريا بخير، فعلى سبيل المثال أقرت سوريا الموازنة العامة للعام الجاري بمبلغ إجمالي 1554 مليار ليرة، وقالت إنها الأعلى بتاريخ سوريا وتزيد بنحو 164 مليار ليرة عن موازنة عام 2014 التي لم تزد عن 1390 مليار ليرة وبزيادة في العمليات الجارية بنحو 13%.

يشار إلى أنه خلال أعوام الأزمة، تراجعت المؤشرات التنموية وتقلص النشاط الاقتصادي في جميع القطاعات والمناطق السورية، وتم إغلاق العديد من الشركات والمنشآت الصناعية والإنتاجية، ما أدى إلى تراجع المعروض من السلع والخدمات في السوق، وانخفاض في سعر صرف الليرة، وارتفاع حاد في أسعار السلع المستوردة، فتحول الاقتصاد السوري خلال أعوام الأزمة إلى اقتصاد مجابهة للأولويات في حياة المواطن، لتأمين المواد الأساسية والوقود والغذاء، في ظل تراجع كبير لنشاط العديد من القطاعات الإنتاجية والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.

تابعنا على تويتر


Top