المنظمات الإغاثية تدق ناقوس الخطر

النظام يضيق الحصار على مليون مهجر في التل

Herne20Aug.jpg

الازدحام عند فرن حرنة - 20 آب 2015/المركز الإعلامي في مدينة التل

قال المركز الإعلامي في مدينة التل يوم الاثنين 24 آب، إن “الجمعيات الخيرية ومنظمة الهلال الأحمر المشرفة على مراكز إيواء المهجرين دقت ناقوس الخطر نتيجة نفاد المخزون الغذائي لديها، والذي يعتبر المورد الوحيد لمعظم العائلات”، وذلك بعد عشرة أيام من إغلاق قوات الأسد مساء الجمعة 14 آب كافة الطرق المؤدية إلى المدينة بسواتر ترابية وحجارة، لتشل بذلك الحركة منها وإليها تمامًا، عدا حالات استثنائية نادرة عبر حاجز طيبة، تبعًا “لمزاجية” العناصر.

حرمان من الخبز والعلم والعمل

وتأتي هذه الخطوة تصعيدًا للحصار الذي بدأ 17 تموز الماضي وضيق على الأهالي بمنع الدخول والخروج لغير الموظفين والطلاب إضافة لمنع إدخال المواد الغذائية والطبية والوقود.

وإثر التشديد الأخير، حرم طلاب جامعيون عديدون يقيمون داخل المدينة من التقدم لامتحاناتهم؛ ومنع كذلك موظفون قادمون من خارج المدينة من الدخول، وقام الموظفون المقيمون داخلها بتسيير الدوائر العاملة فيها.

وتستمر معظم العائلات في المدينة بدون خبز، في حين لجأ بعضهم إلى مخزونهم من الطحين لإعداده منزليًا، وذلك لشح الكميات المتوفرة منه بعد أكثر من 5 أسابيع من الحصار، توقفت خلالها الأفران داخل المدينة عن العمل لانقطاع الطحين.

فقوات النظام تسمح منذ 20 الشهر الجاري بإدخال الطحين فقط لإمداد فرن “حرنة الشرقية”، المجاورة للتل وحيث يقيم مهجرون من هضبة الجولان، معظمهم محسوبون على النظام، وينتمون إلى “اللجان الشعبية”؛ وتطول أرتال المنتظرين دورهم أمام الفرن للحصول على ربطة خبز واحدة، لمدة 6 ساعات وسطيًا.

كما تراجعت حركة السيارات وباصات النقل الداخلي ضمن التل بشكل كبير إثر انقطاع إمداد الوقود عن المدينة.

لا سبب واضح للتشديد.. ومجلس عائلات بالتنسيق مع لجنة المصالحة

تصريحات رئيس لجنة المصالحة نهاية تموز الماضي أفادت بأن منع الحواجز للمواطنين من المرور هو رد فعل للنظام على حادث مقتل سائق سيارة تابعة له داخل المدينة، اتهم به فصائل مسلحة في المدينة معتبرًا ذلك “خرقًا للهدنة”؛ إلا أن الأمور كانت “تتجه نحو التسوية” بعد “دفع ديّة القتيل” وتسليم السيارة للنظام، وجاء وضع السواتر الترابية مفاجئًا.

وقال مصدر مقرب من اللجنة، رفض الكشف عن هويته، إن محافظ ريف دمشق أخبر رئيس اللجنة، أبو حسام جاموس، أن الإغلاق بناء على أوامر “جهات أمنية عليا”، نافيًا معرفته بسبب واضح أو مباشر.

ويعزو الأهالي حصار المدينة إلى تخوف النظام من تبعات معارك الزبداني على منطقة القلمون، التي تقع مدينة التل ضمنها وتعد أقرب مناطقها إلى العاصمة دمشق، أو إلى نيته المباشرة في استرجاع طريق منين الواصل بين القلمون ودمشق.

وتزامنًا مع التوتر الذي شهدته المدينة خلال الأسابيع الأخيرة، اجتمعت لجان المصالحة بالأهالي عدة مرات، وشُكّل مجلس عائلات ضم مندوبين عن كبرى العائلات المقيمة في المدينة، سواء من أهلها أو من ضيوفها من الغوطتين وقرى وبلدات القلمون؛ يقع على عاتق كل مندوب أن يكون وصيًا على أفراد عائلته ويضمن ألا يرتكب أي منهم أعمالًا هجومية من شأنها تصعيد الوضع في المدينة التي تؤوي أكثر من مليون مهجر من عدة مناطق من ريف دمشق ومحافظات أخرى.

“الشبكة التخريبية” تعترف

وفي سياق متصل، نشر المركز الإعلامي في المدينة صباح الاثنين 23 آب تسجيلًا يحمل شعار “تجمع المجاهدين”، قال إنه “مقتطفات من اعترافات الشبكة التخريبية في مدينة التل”، يظهر شابين قالا إنهما من مدينة دوما ويقيمان في التل؛ وإثر تواصل مع المدعو “عثمان سرميني” من الأمن والمخابرات العامة، قاما بتجنيد”شبكة تخريبية”.

وبحسب الاعترافات الوادرة في التسجيل، قامت الشبكة بافتعال “فتنة” في المدينة، وإدخال عبوات ناسفة، وسيارة مفخخة، “كل بحسب كفاءته”، مقابل تزويدهم برواتب شهرية بين 20-25 ألف ليرة سورية، وبـ 15 ألف ليرة سورية عن كل شخص يجندانه و100 ألف عن كل تفجير، إضافة إلى بطاقات أمنية، وسلاح، ووعود بالإفراج عن معتقلين من ذويهم.

تابعنا على تويتر


Top