«أكبر مهازل العدالة في العصر الحديث»

عامان على استخدام الكيماوي، وقراران لمجلس الأمن.. والمجرم ما يزال طليقًا

massacre.jpg

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الانسان الجمعة 21 آب بيانًا في الذكرى السنوية الثانية لمجزرة استخدام الأسلحة الكيميائية، نددت فيه بـ «الحصانة التامة» التي يحظى بها حتى الآن مرتكبو ثاني أكبر هجوم كيماوي في العصر الحديث، منوّهةً إلى أن أهالي الضحايا ما زالوا بانتظار أن يقدَّم مرتكبو الجرائم إلى العدالة، «لكن للأسف فإن الواقع بعيد تمامًا عن ذلك».

وذكّر البيان بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118 الصادر بالإجماع في 27 أيلول 2013، عقب «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية، والذي ينص وضوحًا على أنه «يقرر في حالة عدم الامتثال لهذا القرار، بما يـشمل نقـل الأسـلحة الكيميائيـة دون إذن، أو استخدام أي أحد للأسلحة الكيميائية في الجمهورية العربية السورية، أن يفـرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة»، ويعتبر «استخدام الأسلحة الكيميائية أينما كان يشكل تهديدًا للسلام والأمن الدوليين».

واعتبر البيان أن مطلب مجلس الأمن بتسليم أداة الجريمة مقابل ترك المجرم المدان بقتل أكثر من ألف شخص في يوم واحد دفعة واحدة «أكبر مهازل العدالة في العصر الحديث».

لجنة التحقيق الدولية المستقلة، المكلفة بموجب القرار، أشارت في تقريريها الثامن والتاسع أن قوات الأسد استخدمت غاز الكلور السام، وصدر بناء عليه القرار 2209 في آذار 2015 لإدانة استخدام غاز الكلور في سوريا.

كما وثقت الشبكة ما لا يقل عن 125 خرقًا للقرارين، معتبرة ذلك «إهانة» لمجلس الأمن، مردّها تهاون الأخير مع النظام السوري.

فجر الأربعاء 21 آب 2013، أفاق أهالي الغوطة الشرقية على قصف بصواريخ أرض-أرض محملة بغازات سامة، تلاها قصف عنيف استمر حتى الصباح؛ وتزامنًا مع ذلك شهدت معضمية الشام في الغوطة الغربية قصفًا مماثلًا. أكثر من 1100 شخص موثق لدى الشبكة كانوا ضحية ذاك الهجوم، أما تقديرات الناشطين فتجاوزت الرقم إلى قرابة 1400، أكثر من ربعهم نساء وأطفال، لكل منهم أحبة وعائلة، ووراء كل منهم قصة وحكاية.

عدا عن الضحايا، لم يسفر الهجوم سوى عن التنديد والإدانة والتلويح بورقة التدخل العسكري، ورسم مزيد من الخطوط الحمر… أثبتت كلّها أنها جعجعة بلا طحين؛ فبعد عامين ما يزال المجرم طليقًا يستمر بارتكاب مجازر لا تقل بشاعة وإن على نطاق أضيق.

تابعنا على تويتر


Top