الزيتون الأحمر.. تقرير حول الانتهاكات في إدلب خلال عام

Untitled-1149.jpg

مجزرة البارة في ريف إدلب 26 آب 2015

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان دراسة بعنوان “الزيتون الأحمر”، الأربعاء 26 آب، تناولت فيه أبرز الهجمات التي نفذتها أطراف النزاع في محافظة إدلب خلال عام كامل.

وشملت الدراسة الهجمات خلال الفترة بين أيار 2014 حتى حزيران الفائت، وأكدت تعرض محافظة إدلب لعمليات قصف وتدمير ممنهجة، أغلبها على المراكز الحيوية والأحياء المأهولة بالسكان التي تبعد عشرات الكيلومترات عن خطوط المواجهة.

المجازر والضحايا

ووثقت الشبكة مقتل 3534 شخصًا بينهم 150 تحت التعذيب، فيما نفذت قرابة 90 مجزرة في محافظة إدلب كانت القوات الحكومية مسؤولة عن 77 منها.

وقتلت قوات النظام السوري 3051 شخصًا أغلبهم من المدنيين، ووصل عدد الضحايا إلى 2382 مدنيًا، بينهم 349 طفلًا و403 سيدات و141 بسبب التعذيب.

وبحسب التقرير لقي 86 شخصًا مصرعهم على يد تنظيم “داعش”، بينهم 8 مدنيين، في حين كانت جبهة النصرة مسؤولة عن مجزرتين ومقتل 92 شخصًا بينهم 65 مدنيًا.

فصائل المعارضة المسلحة قتلت 123 شخصًا ونفذت 4 مجازر، بينما أشار التقرير إلى أن قوات التحالف الدولي قتلت 15 مدنيًا، بينهم 7 أطفال و5 سيدات، كما ارتكبت مجزرة واحدة.

المعتقلون في محافظة إدلب

وبلغت إحصائية المعتقلين في محافظة إدلب خلال عام 970 شخصًا، منهم 689 اعتقلتهم القوات الحكومية، بينهم 45 طفلًا و67 سيدة.

واحتجزت جبهة النصرة 205 أشخاص، بينهم 11 طفلًا و3 سيدات، بينما كان تنظيم داعش مسؤولًا عن اعتقال 45 شخصًا بينهم 4 أطفال، واعتقلت فصائل المعارضة المسلحة 31 شخصًا بينهم طفلان.

المراكز الحيوية المستهدفة

وأحصى التقرير عدد المراكز الحيوية التي تعرضت للقصف فبلغ عددها 128 مركزًا، قصفت القوات الحكومية 123 منها.

جبهة النصرة استهدفت مركزين حيويين آخرين في المحافظة، بينما تعتبر فصائل المعارضة المسلحة مسؤولة عن استهداف ثلاثة مراكز.

استخدام الغازات السامة

وأكدت الشبكة استخدام القوات الحكومية للغازات السامة 38 مرة في محافظة إدلب، توزعت على 22 منطقة وتسببت بمقتل 12 شخصًا، بينهم 7 أطفال و3 سيدات.

وتسببت الذخائر العنقودية التي أفاد التقرير بأن القوات الحكومية استخدمتها 6 مرات بمقتل شخص واحد في المحافظة وإصابة 32 آخرين.

عمليات القصف والقتل والتدمير الممنهج التي يقوم بها النظام السوري تهدف بشكل رئيس إلى إفشال إنشاء أي نموذج يقدم بديلًا عنه، كما تؤدي إلى نزوح السكان من مناطق تسيطر عليها المعارضة إلى مناطق سيطرته التي تحظى عملياً بأمان نسبي.

بدوره، قال فضل عبد الغني، مدير الشبكة، إنه “ما لم ينته الانقسام السياسي الحاصل في مجلس الأمن فإن أيًا من القرارات الصادرة عنه سوف تبقى حبرًا على ورق”.

وأكد عبد الغني أن “النظام الحاكم يعرف هذا الأمر تمامًا، ولو علم أن هناك ضغطًا حقيقيًا بمقدار 10% لتوقف عن جرائمه اليومية ضد الإنسانية”.

وأوصى التقرير في ختامه مجلس الأمن بضرورة اتخاذ إجراءات إضافية بعد مرور أكثر من عام على القرار رقم 2139، مطالبًا بالضغط على الدول الداعمة للقوات الحكومية كروسيا وإيران ولبنان من أجل إيقاف عمليات التزويد بالأسلحة والخبرات بعد أن ثبت تورطها بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

تابعنا على تويتر


Top