تجربة واقعية عاشاها بريطانيون..

ماذا لو تحولت لندن إلى الغوطة؟

11111.jpg

لقطة من فيلم منظمة Save the Children

أعدت منظمة أنقذوا الأطفال Save the Children في بريطانيا مشاهد واقعية “لا يمكن تصورها في المملكة المتحدة، لكنها للأسف، شائعة جدًا في سوريا”، عبر ممثلين فاجئوا مواطنيهم في بلدة Surrey في مدينة لندن البريطانية بوضعهم في مواقف حقيقية تجسد آثار الحرب في سوريا، راصدة ردود أفعالهم بكاميرات مخفية؛ ونشرت في تسجيل منفصل، لقطات عبّر المواطنون الذين عايشوا تلك المواقف عن حالتهم خلالها.

وقالت المنظمة في التعريف بفيلمها الجديد الرامي إلى جمع تبرعات لأطفال سوريا، أنه “ينقل واقع الحياة الذي يواجه ملايين العائلات السورية تحت الحصار يوميًا”، وعلقت في تغريدة نشر الفيديو على تويتر، “لن تصدقوا ما رصدته هذه الكاميرات المخفية؛ والأسوأ؟ ملايين السوريين يعيشون ذلك كل يوم”.

الفيلم القصير ومدته أقل من 3 دقائق، يعرض 3 مواقف أولها قوات حكومية تغلق مدرسة وتحيط سورها بالأسلاك الشائكة إذ “بات الذهاب إلى المدارس خطرًا جدًا على الأطفال إثر سيطرة جماعات مسلحة، وتصاعد العنف”، وسط دهشة الأطفال والأهالي المطالبين بتوضيح سبب الإغلاق دون سابق إنذار.

معالم دهشة بالغة ارتسمت على شاب ظهر في المشهد الثاني، يطلب عبوة عصير، وتفاجأ بالمبلغ الذي طلبته البائعة، فالمشهد صُوّر في مركز تسوق نفذت معظم السلع منه، وتضاعفت أسعار ما تبقى منها، إثر “إغلاق طرق الإمداد الرئيسية”؛ في حين تسمّرت سيدة أخرى حين أعلمتها البائعة أن عليها أن تسجل اسمها على القائمة للحصول على الحليب أو الخبز أو البيض.

ولعلّ أشد المشاهد تأثيرًا هو ثالثها، إذ يمنع فيه حاجزٌ سيارة اسعاف تقل طفلًا مريضًا من المرور، وتظهر أم الطفل وسائق السيارة يجادلان المسؤولين عند الحاجز، يتدخل بعدها بعض المارة.

وأوضحت المنظمة أن “أحدًا لم يتأذ أثناء إعداد الفيلم، لكن 11 مليون سوري اضطروا للفرار من منازلهم”، وهو ما اعتبرته “كارثة عالمية”.

وعلى هامش الفيلم، قال جستن فورسيث، المدير التنفيذي في المنظمة، إن موارد مساعدة ملايين اللاجئين في المخيمات تنضب، “وهذه العائلات تواجه خيارات صعبة، إما العودة إلى منطقة الحرب، أو المخاطرة والذهاب تهريبًا إلى أوروبا”.

ختام الفيلم كان بعبارة “لمجرد أن ذلك لا يحدث هنا، فلا يعني أنه لا يحدث”، وهي العبارة نفسها التي استخدمتها المنظمة في فيلم سابق نشرته مطلع آب 2014 يروي خلال دقيقة ونصف كيف غيرت الحرب حياة طفلة في التاسعة من العمر، حقق انتشارًا واسعًا حينها، إذ بلغ عدد مشاهداته 4 ملايين خلال بضعة أيام، وتجاوز الآن –بعد عام من إصداره- 48 مليون مشاهدة.

تابعنا على تويتر


Top