نقيب عمال الصحة: صناعة الأدوية لم تكن خاسرة ليتم رفع سعر الدواء

-copy.jpg

تساءل رئيس نقابة عمال الصحة التابعة للنظام، سامي حامد، عن مدى صحة القرار الأخير لوزراة الصحة برفع أسعار الأدوية بمقدار 50%، قائلًا: “يوجد أدوية رابحة بنسبة 100% لدى معظم الشركات”، معتبرًا أن صناعة الأدوية لم تكن خاسرة أصلًا ليتم رفع سعر الدواء.

وقال حامد في تصريح لموقع الاقتصادي، “لماذا تم رفع سعر جميع الأدوية 50% رغم وجود أدوية رابحة وبنسب كبيرة؟ ولماذا لم يتم وضع دراسة لمعرفة الأدوية الخاسرة وفق مزاعمهم ورفع سعرها فقط؟”، مضيفًا أن قرار رفع سعر الأدوية لم يأخذ في عين الاعتبار إمكانيات المواطن المادية، إذ إن لدى الكثير من المواطنين أمراضًا مزمنة، وبحاجة للأدوية بشكل يومي مثل مرضى الضغط، والقلب والسكر.

وأشار رئيس النقابة، إلى أن رفع سعر الأدوية سيكون له تبعات أيضًا على شركات التأمين، التي ستطالب بعد وقت برفع أسعار خدماتها، ما سيؤدي إلى عرقلة العمل.

وذكر حامد، أن شركات الأدوية ومنذ نحو أكثر من عام، رفعت أرباحها دون أي قرار عندما خفضت العديد من الشركات كمية الدواء في العلبة الواحدة، طارحًا في ذلك مثال “علبة دواء التهاب كانت تحوي 20 مضغوطة أصبحت تحوي 10 مضغوطات فقط وبنفس السعر، أي أن الشركة رفعت أرباحها 100 بالمئة سابقًا، وأتى هذا القرار ورفع من ربحها 50 بالمئة، فأصبحت أرباحها لا تقل عن 150 بالمئة”.

وأشار حامد إلى أن جميع مستلزمات الإنتاج ارتفعت، سواء المواد الأولية أو الأجور، لكن رغم كل الارتفاعات السابقة، لم تتعرض شركات الأدوية للخسارة، فليس من المعقول أن تكون خاسرة وهي مستمرة بالإنتاج.

وقال: “ماذا عن مستودعات الأدوية التي خزنت واحتكرت الدواء مع علمها بقرار رفع سعر الأدوية؟ هل تم جرد الأدوية التي لديها قبل هذا القرار كما يحدث عند رفع سعر المازوت أو البنزين، حيث يتم جرد كميات الوقود في المحطات؟ ولماذا لم يحدد القرار الأدوية المنتجة حديثًا فقط وشمل الأدوية القديمة المخزنة والحديثة؟”.

وأشار حامد إلى قضية جودة الدواء، متسائلًا “هل الدواء المصنع محليًا مراقب ويصنع وفق المواصفات القياسية، وماذا عن فعاليته؟”.

كلام حامد يؤكده ما قامت به المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة للنظام، إذ وجهت إنذارات إلى مستودعات الأدوية المبرم معها عقود بالتراضي ولم تنفذ تلك العقود أو تأخرت في تنفيذها.

وذكر متابعون لملف الدواء في سوريا، أن أصحاب المستودعات الدوائية مارسوا ضغطًا كبيرًا لرفع أسعار الدواء، وهددوا بتوقيف معاملهم عن الإنتاج بعدما وصلوا إلى مرحلة انعدام الأرباح بسبب انخفاض قيمة الليرة السورية، ما اضطر عددًا منهم إلى تصريف منتجاته في الخارج رغم الحاجة الكبيرة في السوق المحلية، الأمر الذي أدى إلى عدم تنفيذ عقودهم من مؤسسة التجارة الخارجية.

يشار إلى أن نقيب الصيادلة لدى النظام محمود الحسن برر سبب رفع الأدوية، بأن الهدف منه، هو الحفاظ على الصناعة الوطنية وضمان عودة الأصناف التي فقدت خلال الأزمة، وبالتالي توفير تكاليف استيرادها على الدولة والمرضى.

تابعنا على تويتر


Top