شبح الانفجارات يلاحق مدينة حمص مجددًا

_الانفجارات_يلاحق_أحياء_حمص.jpg

عبد اللطيف الحمصي – حمص
بعد هدوء دام أشهر، أطل شبح الانفجارات مجددًا على الأحياء الموالية للنظام في مدينة حمص، واستهدف تفجيران، خلال الأسبوع الماضي، حي الزهراء ومحطة وقود “معمو” الواقعة في حي الإنشاءات خلف سوق “التنك”.
وأدى انفجار سيارة مفخخة، السبت 29 آب، في دوار المواصلات في حي الزهراء إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة العشرات، رغم التشديد الأمني والحواجز المنتشرة بكثافة في الحي. وتوجهت اتهامات موالين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى ميليشيات “الدفاع الوطني” بأنها تتعرض للرشوة لتسهيل إدخال هذه السيارات، في حين ذهب آخرون إلى أن الحواجز هي من تفتعل الانفجارات لاستمرار الحاجة لبقائها منتشرة في الشوارع.
أما الانفجار في محطة معمو، التي تكاد تكون وحيدة في تقديم خدمة الوقود لأهالي حمص، الذي وقع الأربعاء 26 آب، فأسفر عن مقتل 5 أشخاص على رأسهم مستثمر المحطة وعشرات المصابين بالحروق والجروح، بالإضافة لتدمير بناء المحطة بالكامل وتضرر مشفى النور المقابل له وإخلاء المرضى إلى المشافي المجاورة.
وتعددت الروايات حول سبب الانفجار ما إذا كان قذيفة أو عبوة ناسفة أو أن صهريج الوقود انفجر إثر شرارة ما، وكذلك حول من يقف وراء الانفجار وأهدافه وغايته (في حال تأكد أن الانفجار كان مقصودًا).
وينقل أحد أصحاب المحلات في المنطقة لعنب بلدي التفاصيل: “دوى انفجار هائل وشعرنا بضغط رهيب إلا أننا لم نسمع أي صوت لقذيفة قبل الانفجار، وحسب تجاربنا مع القذائف التي كانت تنهال علينا في الأعوام الماضية فإن صوتًا للقذيفة يسبق صوت الانفجار، لم نلحظه هذه المرة”، مردفًا “ذهبت إلى المكان وعاينته بنفسي فلم أجد أي حفرة أو آثارًا للشظايا مما يؤكد أن الانفجار لم يكن بسبب قذيفة أو سيارة مفخخة”.
الشاب (ن. ك) الذي يسكن في الحي، يؤكّد، اعتمادًا على الصور الواردة بعد الانفجار، أن صهريج الوقود لم يصب بأي أذى لكن مقدمة سيارة الصهريج كانت محطمة، مرجحًا “وجود عبوة ناسفة داخل مبنى المحطة نفسه، حيث كانت مدمرة بالكامل من الداخل عند مكاتب الإدارة، بينما الأضرار في قسمها الخارجي بما فيه السيارات والصهريج كانت أقل بكثير”.
ويجيب (م. م) المقرب من أصحاب المحطات حول المسؤولية عن التفجير بأن “المحطة المستهدفة هي المحطة الوحيدة التي تزود حمص بالوقود على مدى أيام الأسبوع، بينما باقي المحطات فلا يأتيها الوقود إلا في يوم أو يومين سواء في حمص المدينة أو في ريفها، ومن المحتمل أن أصحاب محطات منافسة تآمروا على مستثمر هذه المحطة، خاصة أن أغلب المستثمرين أشخاص موالون للنظام، وأحيانًا يكونون من كبار الشبيحة ولديهم القدرة على إيجاد المواد المتفجرة والعمل على إدخالها بشكل ميسر جدًا”.
ولم تتوقف انفجار السيارات المفخخة في مدينة حمص كما هو الحال بالنسبة للقذائف منذ نيسان عام 2014، واستهدفت أحياء النزهة والزهرة وعكرمة ووادي الدهب، وهي الأحياء الموالية للنظام في حمص، وسط اتهامات لقوات الدفاع الوطني تحولت إلى اشتباكات مع قوات الأسد على خلفية تفجيرات في نيسان من العام الجاري، تزامنًا مع مظاهرات تطالب بمحاسبة المسؤولين.

تابعنا على تويتر


Top