من يعلن السيطرة أولًا.. جيش الفتح أم حزب الله؟

11940210_862337690488734_1871033320_n.jpg

تتسارع وتيرة المعارك شمال إدلب وغربي دمشق بعد انهيار هدنة الزبداني – كفريا والفوعة قبل يومين، في سباق للسيطرة على المحورين بين المكونين الفاعلين على الأرض، جيش الفتح وحزب الله اللبناني.

الفوعة تحتضر

وسيطرت فصائل جيش الفتح، الاثنين 31 آب، على قرية الصاغية المحاذية لبلدة الفوعة، ودمرت العديد من الآليات وقتلت عددًا من عناصر الميليشيات الطائفية الموجودة بداخلها.

السيطرة على الصاغية فتحت المجال لعناصر “الفتح” للتقدم نحو الفوعة التي باتت، وبحسب أحد قياديي المعارضة (رفض الكشف عن اسمه)، بحكم الساقطة عسكريًا بعد التوغل الأخير من المحور الجنوبي الشرقي.

ورغم محاولة إعلام النظام التعتيم على أخبار المعارك والخسائر الكبيرة التي أصيبت بها قوات الأسد اليوم، إلا أن قناة الميادين الموالية اعترفت بالتقدم الأخير، وقالت في تغريدة عبر تويتر “مسلحو جيش الفتح يسيطرون على أجزاء من جنوب شرق مدينة الفوعة المحاصرة في ريف إدلب”.

وأوضح القيادي لعنب بلدي أن سقوط الفوعة ربما يكون في الساعات القليلة المقبلة، مضيفًا “سنزحف فورًا نحو كفريا ونحررها من قوات وميليشيات الأسد الطائفية”.

موالون ينتمون للطائفة الشيعية من بلدة السيدة زينب في ريف دمشق خرجوا اليوم في مظاهرات احتجاجية على طريق مطار دمشق الدولي، قطعوا خلالها الطرقات وأحرقوا إطارات السيارات مطالبين بفك الحصار عن البلدتين.

ماذا عن الزبداني؟

بعد نداء الاستغاثة الذي وجهه المجلس المحلي في الزبداني، السبت 29 آب، والذي أوضح الخسائر البشرية والمادية جراء الحملة العسكرية المستمرة على المدينة، فإن شحًا في الأخبار القادمة من هناك تجعل الموقف ضبابيًا.

لكن وسائل الإعلام الموالية نقلت أنباء عن تقدم كبير لقوات الأسد وحزب الله، وقالت قناة العالم الإيرانية إن “الجيش السوري والمقاومة يسيطران على حي الجسر ومدرسة الشريف الإدريسي وعلى كامل الشارع الرئيسي للحارة الغربية في الزبداني”.

وتداولت الخبر عدة قنوات ووكالات إعلامية أبرزها الميادين والمنار والجديد ووكالة (سانا) التي وصفت ما يحدث بـ “حالة ضياع في صفوف المسلحين”.

ناشطو المدينة أكدوا تصاعد المواجهات منذ فجر اليوم، وقال الناشط الإعلامي علاء التيناوي في تغريدة عبر تويتر إن “اشتباكات عنيفة منذ الصباح تدور على أكثر من محور وأبرزها محور الحكمة، في محاولة من حزب اللات وقوات الأسد التقدم باتجاه المدينة”.

لكنه أردف في تغريدة لاحقة “قناصة المجاهدين تستهدف اثنين من حزب الشيطان على أحد المحاور وتحقق إصابة فيهم”.

ولا يزال حزب الله اللبناني يشيع قتلى جددًا من عناصره في معارك المدينة، وآخرهم مصطفى ياسين ياسين، وإياد علي طليس اللذين لقيا مصرعهما خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وكانت معركة الزبداني بدأت مطلع تموز الماضي، وفشلت قوات الأسد وحزب الله في اقتحامها طيلة شهرين مضيا، لكن المعطيات تشير إلى تركيزٍ كبير من هذه القوات لإخضاعها بعد فشل المفاوضات الرامية لتفريغها من السكان والمقاتلين وإرسالهم نحو الشمال السوري، مقابل استقدام أهالي ومقاتلي كفريا والفوعة باتجاهها.

تابعنا على تويتر


Top