حملة جديدة على داريا وخسائر جديدة في الأرواح والممتلكات

جريدة عنب بلدي – العدد 38 – الاحد – 11-11-2012

منذ صباح الخميس 8 تشرين الثاني بدأت قوات النظام حملة استهدفت مناطق كفرسوسة وبساتين داريا حيث مُنع المدنيون والطلاب والموظفون من التوجه إلى العاصمة دمشق وتم إجبارهم على العودة أدراجهم. وقد بدأت الحملة بقصف عشوائي من مدفعية النظام وطائراته على مناطق متفرقة من داريا وكفرسوسة. بعد ذلك دخل حشد عسكري مكون من عدة آليات (دبابتين ومدرعة وحافلة للجنود) إلى المدينة عبر طريق دمشق الرئيسي قادمة من جهة المتحلق الجنوبي وتمركزت عند دوار أبو صلاح، وبدأت بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي. وانتشر قناصة النظام بالقرب من المخفر في وسط المدينة، كما ولوحظ انتشار أمني على الكورنيش القديم وفي محيط دوار أبو صلاح ومقابل المخفر. وبينما كانت قوات النظام تقوم بحملة دهم للمنازل في أحياء كفرسوسة (اللوان – المهايني….)، كانت قوات النظام المنتشرة في محيط دوار أبو صلاح تطلق نيرانها بشكل عشوائي لترهيب المواطنين فيما قامت الدبابات بقصف عشوائي على أحياء المدينة، حيث سجل سقوط عدة قذائف في محيط مسجد أبي سلمان الداراني والمحكمة القديمة. كما استمر
القصف المدفعي من المقرات الأمنية المحيطة بالمدينة كمطار المزة وجبال الفرقة الرابعة نحو المنقطة الشرقية من داريا، بينما سقطت قذائف بالقرب من الفرن الآلي أسفرت عن أضرار مادية كبيرة وبشرية. واستمر القصف الممنهج على أطراف المدينة حتى صباح اليوم التالي مما أدى إلى انقطاع للتيار الكهربائي عن معظم بيوت المدينة، بينما تخلل القصف إطلاق نار على المارة من الحشود المنتشرة في المنطقة الشرقية والحواجز على أطراف المدينة كحاجز معضمية الشام وحاجز صحنايا… وكما قامت قوات النظام بسرقة البيوت في المنطقة الشرقية وإحراقها. وصباح السبت 10 تشرين الثاني دخل المزيد من التعزيزات إلى المدينة عبر طريق دمشق داريا الرئيسي مكونة من ستة دبابات وناقلات جنود وعربات مدرّعة وعناصر مشاة وتمركزوا عند دوار أبو صلاح وقاموا بحملة مداهماتٍ في تلك المنطقة وتوجهوا نحو الكورنيش الجديد ليقوموا أيضاً بمداهمات للمنازل كما قاموا بإشعال الحرائق على امتداد الشارع، بينما دخلت حشود أخرى عبر طريق الدحاديل من المنطقة الشرقية وهم يقومون بعمليات دهم واعتقال وإحراق للمنازل والمستودعات التي خلى سكانها منها بعد نهب محتوياتها!! ولم تسلم المدارس وصالات الأفراح من الحرق حيث شوهدت ألسنة اللهب وسحب الدخان تتصاعد من أماكن عديدة من المدينة، ولم تكتفِ قوات النظام بذلك فحسب، بل ونفذت إعدامات ميدانية بحق الأهالي في شوارع المدينة، كما وأحرقوا جثثًا لأشخاص بعد إعدامهم ميدانيًا دون ذنب أو سبب!!.

وقد بلغ عدد الشهداء مساء أمس السبت 10 تشرين الثاني ما يقارب العشرين شهيداً عرف منهم عبد الرحمن رياض العبار ، أنس عودة، حسام عودة، فياض خشيني، والشهيدة فوزية عمر خلوف وياسر الجاسم وابن عمه، إضافة إلى خمسة أشخاص تم إعدامهم وحرق جثثهم، بينما سقط عدد كبير من الجرحى والمعتقلين جراء القصف والرصاص .

تابعنا على تويتر


Top