مؤسسة التأمينات تفعل القروض.. وزيرة سابقة: هل هو زمن اللامعقول؟

Untitled-121.jpg

جددت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التابعة للنظام، الأربعاء 2 أيلول، منح القروض للموظفين والمتقاعدين وفق نسب محددة.

ووفقًا لقرار المؤسسة، فإن قروض الموظفين فيها تقوم على أساس التعويض وبما لا يتجاوز 300 ألف ليرة، وبنفس الشروط السابقة التي منحت القروض على أساسها، أما بالنسبة لقروض المتقاعدين فإنها تمنح من قبل فروع المؤسسة بما لا يتجاوز 250 ألف ليرة، وبنفس الشروط السابقة المعمول بها أيضًا.

قرار المؤسسة أثار العديد من التساؤلات، حيث علقت وزيرة الاقتصاد السابقة في حكومة النظام لمياء عاصي على ذلك “تتوقف المصارف عن الإقراض منذ بداية الأزمة ضاربة بعرض الحائط مصير المشاريع التي تمولها والآلاف الذين انضموا لطوابير العاطلين عن العمل، وتأتي بعد سنوات مؤسسة التأمينات الاجتماعية التي لا تملك أي خبرات مصرفية لتعلن أنها ستمنح الموظفين والمتقاعدين قروض، هل هو زمن اللامعقول”.

ويأتي قرار هذه المؤسسة في وقت توقفت فيه جميع البنوك العاملة في سوريا سواء “الخاصة أو الحكومية”، عن الإقراض بسبب عدم تسديد العديد من المقترضين لقيمة الأموال التي اقترضوها، إما لخسارتهم أو بسبب سفرهم خارج سوريا، والنسبة الأكبر منهم هم من المتنفذين.

ومن بين هؤلاء رجل الأعمال صائب النحاس الذي اقترض أكثر من 300 مليار ليرة من البنوك دون أن يسدد أي دفعة منها ليحجز النظام على أمواله، لكنه تراجع عن قراره أمس ورفع الحجز عنها.

واعتمدت المصارف سياسة الملاحقات القضائية والحجز على الضمانات منهجًا لها، بعد فقدان الأمل من جدولة الديون وإعفاء المقترضين من الغرامات التي نص عليها القانون 30، ومددها الأسد بمرسوم تشريعي العام الماضي.

وتحاول البنوك التغطية على قروضها المتعثرة ببيانات وهمية، حيث نشرت مصارف النظام الحكومية الخمسة بيانات مطلع العام الحالي تؤكد زيادة سيولتها والأموال الجاهزة لديها، ووصلت نسبة السيولة لدى مصرف التسليف الشعبي إلى 72%، ولدى مصرف التوفير 55%، والمصرف العقاري 34%، في حين وصلت بالمصرف التجاري السوري إلى 34%.

ولكن النسب غير دقيقة تمامًا بحسب مراقبين يتساؤلون عن كيفية زيادة الإيداعات وسيولة المصارف إن كان أعلى سعر فائدة لا يتجاوز 15% بينما زاد تضخم الليرة عن 200%.

تابعنا على تويتر


Top