جدار الخزان

ملاذ الزعبي

طريقة المقاربة في الآراء الواردة تاليًا لا تقلل أو تستهين بحجم الفاجعة، بل تؤكد على ضخامتها، وأنا هنا لا أكتب الحدث، بل أعيد صياغة ردود الفعل عليه، وربما تكون هذه ردة فعلي.

ريبال الأسد: والدي رفعت كان يشرب من البئر مباشرة، لم نكن نملك خزانًا في المنزل، وكان هذا يسبب لنا معاناة كبيرة، كنا نضطر أحيانًا أن نذهب لشراء عبوات بقين وسط حراسة مشددة وفي سيارات مصفحة. كانت طفولة صعبة.

ثائر ديب: لأننا لا نريد للجدار أن يتحطم فيسيل الماء خارجًا ونخسر الخزان وما فيه، لأن الذاهبين في الخزان يتجهون إلى بلدان الغرب الاستعماري وضواريه الرأسماليين: تحية لجيش البراميل العربي السوري.

يوميات قذيفة هاون: حنفية ماء في أبو رمانة تسرب منذ يومين وتتسبب بظهور بعض الإشنيات على جدار خزان على سطح أحد البنايات.

لؤي حسين: الخزان وجدار الخزان ليسا الشيء نفسه، كان عليهم الدق على الخزان لا على جدار الخزان.

منى غانم شاركت منشور لؤي حسين. منى غانم تسجل إعجابها بلوحة دريد الأسد: سوريا.. خزان القلب (زيت على كانفاس).

سوسن زكزك: حجاب المختبئات في الخزان حال دون الدق على جدرانه.

فادي جومر: طفح الخزان بالنمسا.. وماتت بقلبو الخنسا.. قالولنا لا تنسوا اللي قتلنا.. قلنا: بنسامح بس ما رح ننسى.

معاذ الخطيب: يلوم بعض المتفيقهين سائق الشاحنة على ما حصل، لقد اجتهد وقاد العربة، فإن أخطأ ومات اللاجئون فله أجر، وإن أصاب وعاش اللاجئون فله أجران، المهم أنه كان يريد إيصال اللاجئين إلى دولة أخرى وإبقاءهم بعيدين عن فيينا.

تيار الوعد: تشكيل لجنة لمحاولة ترميم الخزان، رئيس اللجنة: جاسم أحمد، نائب رئيس اللجنة: سماهر خليلي، عضو اللجنة الهامشي الذي قد يتعرض للإقالة في حال التقصير: فراس طلاس.

يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي في جنتي.

آل حقي والرحبي ومحمد وعمران وزكريا، ينعون إليكم الخزان، تقبل التعازي في النادي السينمائي السوري في باريس.

ريم تركماني: الضربة على جدار الخزان التي لا تكسره تقويه، أنا ضد أي ضربة ضد جدار الخزان، الحل هو في المجتمع المدني الذي يستطيع أن يخترق الجدار دون إحداث أي خدش فيه، لكن طبعًا لا مانع لدي في نسف خزانات أخرى من شروشها، من دفع الناس إلى قلب الخزان أصبح سؤالًا ممجوجًا وعلينا تجاوزه، سأبدأ بمشروع جديد وبتمويل أوروبي بعنوان «جوعى للدق على الخزان».

أبو محمد الجولاني: لا مكان خارج الخزان إلا لأهل السنة والجماعة، ومن لا يعجبه ذلك فعليه بالخزان.

غسان عبود: حاولوا الدق على الخزان، النصيرية والأرمن والشركس والكرد والمسيحيون والسريان والآشوريون والإسماعيليون والدروز هم من منعهم من طرق الجدار.

راشد عيسى: المشكلة أن سائق الشاحنة اعتمد على جاره في إصلاح الإطارات، وعلى زوج عمته في مسحها، وعلى ابن أخته الذي لا يفقه في المصلحة في تغيير الزيت. القبيلة هي التي أدت إلى هذه الكارثة.

حسين جمّو: لو وجدوا لدى أردوغان ما يبقيهم لما اختاروا الخزان بديلًا عن تركيا ونظامها الإرهابي.

هيثم مناع: قلنا لهم، عليكم أن تدقوا جدار الخزان، لكنهم لم يصغوا إلينا. صديقي نعيم قاسم عرض المساعدة، وهم رفضوها.

سامي مبيض: هل تعلم أن استخدام الخزانات في دمشق بدأ في العصر الحجري، وأن لندن استوردت الخزانات في العصر الفيكتوري عن طريق عائلة الخزّانجي الصناعية الدمشقية العريقة، وأن هذه العائلة لم تكن تخزن المياه بل المازهر (يعني ماء الزهر، المازهر نحت لغوي إبداعي برائحة الياسمين).

ليلى العودات: النساء لم يكنّ يردن الصعود إلى الخزان، لقد تعرضن للإجبار من اللاجئين الرجال وسائق الشاحنة الرجل، الرجال وحدهم يتحملون المسؤولية عما جرى.

دارا عبد الله: هناك من يقصر الترحم على النساء والأطفال ممن كانوا في الخزان، الرحمة لكل ضحايا الخزان بمن فيهم المقاتلون السابقون في الجيش الحر.

تابعنا على تويتر


Top