درعا.. عاصفة الجنوب انتهت لكن ماذا حققت؟

-2.jpg

عاد الهدوء إلى مدينة درعا بعد معارك استمرت شهرين تحت مسمى “عاصفة الجنوب”، والتي أرادتها فصائل المعارضة “حاسمة” للسيطرة على كامل المدينة.

اليوم (الجمعة 11 أيلول) لا وجود لأي نقاط اشتباكات في المدينة، سوى قصف متقطع من النقاط العسكرية لنظام الأسد على أحياء المدينة التي دمرت بشكل واسع وسط نزوح معظم سكانها.

قيادي في الجيش الحر (رفض الكشف عن اسمه) أكد لعنب بلدي انتهاء المعركة التي بدأت في 24 تموز الماضي، وأضاف “إن سوء التنسيق كان العامل الأكبر في فشل عاصفة الجنوب، لم تكن النتائج التي حققناها كبيرة قياسًا للدمار والضحايا التي خلفتها المعارك وقصف طيران النظام للأحياء السكنية”.

وأوضح القيادي “تقدمنا في تل الزعتر وسرعان ما استرجعته قوات الأسد، ولا زلنا نحتفظ ببعض الأبنية التي سيطرنا عليها في درعا المحطة”، معتبرًا أن ” غياب العمل الجماعي والروح الواحدة للفصائل المشاركة كان ظاهرًا من اليوم الأول”.

واعتبر أن “لواء فلوجة حوران وبلدة النعيمة كانا أكبر المتضررين من المعارك، فخسر الفصيل قائده العسكري أبو هادي والقيادي أمين عبود، إضافة إلى الدمار الكبير والخسائر البشرية التي شهدتها بلدة النعيمة المحاذية لمركز المدينة”.

مراسل عنب بلدي في درعا كشف أن نسبة الدمار فاقت 80% من المرافق العامة والأبنية السكنية في درعا المحطة ودرعا البلد والمخيم، وسط نزوح معظم سكانها عنها نحو المخيمات والقرى المجاورة.

وأوضح المراسل أن عددًا كبيرًا من شباب المحافظة لجأ إلى الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا بعد خيبة الأمل التي لحقت بهم، وأضاف “يخرج الشباب عن طريق اللجاة نحو مناطق سيطرة تنظيم الدولة شرقي المحافظة، ومنها باتجاه البادية إلى إدلب ثم الحدود التركية ومنها يسلكون طريق اللجوء نحو أوروبا”.

ناشطون من المحافظة اعتبروا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن لغرفة عمليات التنسيق العسكرية (موك) دور كبير في إيقاف “عاصفة الجنوب”، مؤكدين أن الغرفة قطعت المعونات المادية عن فصائل الجبهة الجنوبية في الجيش الحر كورقة ضغط لإيقاف المعركة، دون تصريحات رسمية من قادة الفصائل.

يشار إلى أن مركز توثيق الشهداء في محافظة درعا أحصى مقتل 382 شخصًا من المحافظة خلال شهري تموز وآب، بينهم 102 مقاتلًا في صفوف قوات المعارضة، معظمهم سقطوا بالتزامن مع معارك “عاصفة الجنوب”.

تابعنا على تويتر


Top