دار الإفتاء المصرية تغفل دور الأسد في التغيير الديموغرافي في سوريا

sh65wey5eghtrshtrhth.jpg

حذرت دار الإفتاء المصرية من تغيير ديموغرافي يحصل في سوريا جراء إفراغ المدن من سكانها، والناجم عن النزوح المستمر والمتزايد، مشيرة إلى أن ذلك يصب في مصلحة التنظيمات “الإرهابية” التي تستقدم آلاف العناصر حول العالم.

وأغفلت دار الإفتاء في تقريرها الصادر السبت 12 أيلول، جميع التقارير الحقوقية الدولية والمحلية التي تتحدث عن استقدام نظام الأسد لمئات العناصر الشيعية من إيران والعراق ولبنان، وتوطينهم في دمشق وحمص وغيرها من المناطق السورية.

وأوضح  التقرير أن المدن السورية تشهد عمليات نزوح كبيرة ومتواصلة للخارج “وهو أمر له ما يبرره من الناحية الواقعية والإنسانية، إلا أن مخاطره كبيرة وممتدة الأثر تتمثل في محاولات الجماعات التكفيرية والمتطرفة إحلال العناصر المسلحة والمتشددة محل السكان الأصليين، وتغيير التركيبة الديموغرافية في المنطقة، وإيجاد دول دينية في المنطقة تحوي داخلها أغلبية متطرفة تمثل عنصر هدم وفوضى في المنطقة كلها”.

ورصد تقرير الإفتاء “العديد من الدعوات والمحاولات التي يبذلها التنظيم لاستجلاب عناصر مسلحة إلى المدن السورية المُهجّر أهلها، لتكوين جماعات سكانية بديلة لتلك الفارة من جحيم تنظيم داعش، مشيرًا إلى أن “التنظيم بات يملك من العناصر والإمكانات ما يؤهله لإعلان دولة جديدة تضم مساحات من سوريا والعراق، يفد إليها المتطرفون من كل حدب وصوب لتكوين الدولة الدينية المتوهمة لديهم، والتي يصورها التنظيم باعتبارها دولة الخلافة التي ستعيد أمجاد العالم الإسلامي من جديد”.

وتجاهلت دار الإفتاء المسببات الحقيقية لنزوح معظم السوريين عن مدنهم وبلاتهم التي دمرتها آلة النظام العسكرية، واستمرار المجازر على يد قوات الأسد خلال الأعوام الأربعة الماضية، والاستعانة بالميليشيات الطائفية والأجنبية من عدة بلدان أبرزها إيران ولبنان والعراق.

التقرير الذي لم يذكر فيه كلمة الأسد أبدًا، يعتبر استمرارًا لنهج المؤسسة الدينية في مصر، والتي تجاهلت في عدة مناسبات دور بشار الأسد ونظامه في تدمير البنية التحتية في سوريا ومقتل أكثر من 250 ألف سوري، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

تابعنا على تويتر


Top