"العَرَق خلال التدريب يوفر الدم في المعركة"

ألوية سيف الشام.. معسكرات تدريبية لرفع سوية المقاتلين

_طعمة_-_ألوية_سيف_الشام.jpg

رائد طعمة – درعا

أطلقت ألوية سيف الشام معسكرًا جديدًا لتدريب المقاتلين تحت مسمى «طريق النصر»، الاثنين 28 آب، بعد سلسلة معسكرات كان آخرها معسكر «صدى الشام» الذي انتهى منذ 10 أيام.

«طريق النصر» هو المعسكر الحادي عشر الذي تنظمه الألوية، بحسب أبي بكر، قائد لواء الحسن بن علي، والمشرف المباشر على المعسكرات، الذي لفت إلى إنشاء مكتب جديد مختص بالتدريب والتجنيد ليشرف على المعسكرات التي يديرها نخبة من العسكريين المنشقين ومن الثوار أصحاب الخبرة العالية.

أبو بكر قال لعنب بلدي إن الهدف من المعسكرات هو المساهمة في بناء جيش حقيقي قادر على استكمال الحرب «لتحرير أرضنا من الاحتلال الفارسي»، مشيرًا إلى أن فكرة المعسكر انطلقت من قراءة الواقع بشكل صحيح على اعتبار أن الجيش الحر خليط غير متجانس من أطباء ومهندسين وعسكريين وعمال.

وأردف المسؤول عن المعسكرات «اليوم نخوض حربًا مع إيران ووكلائها، وللنجاح في هذه الحرب يجب تأهيل ثوارنا وتعليمهم الأساسيات الضرورية وأساليب تعزيز فرص الانتصار ضمن الإمكانات المتاحة».

«العَرَق خلال التدريب يوفر الدم في المعركة»

الرائد خليل الزوارعة (أبو يعرب)، القائد العسكري لألوية سيف الشام، قال إن الألوية تُدرب المقاتلين ضمن معسكرات مغلقة تحت إشراف مدربين مختصين على السلاح والقتال والاشتباك بالسلاح الأبيض، بالإضافة إلى رفع لياقتهم وثقافتهم وتوجيههم دينيًا وفكريًا.

وتقام المعسكرات في أكثر من محافظة كالقنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي، ولا تختص بتدريب مقاتلي ألوية سيف الشام فحسب، فالالتحاق بالمعسكر مفتوح لجميع تشكيلات الجبهة الجنوبية في الجيش الحر، بحسب الزوارعة.

القائد العسكري للألوية أشار إلى أن الإمكانية لا تسمح بإعداد أكثر من 200 مقاتل في كل معسكر، «كي نضمن تدريب واختبار جميع المتدربين والخروج بنتيجة ممتازة، من حيث رفع اللياقة واكتساب الخبرة القتالية على جميع أنواع السلاح ومعلومات حول تكتيك المعركة العام والخاص».

ووفّرت إدارة التدريب والتجنيد خدماتها لعدد من ألوية سيف الشام، كلواء المدينة ولواء سيف درعا وكتيبة الإشارة، كما درّبت مقاتلين من بقية فصائل الجبهة الجنوبية، كلواء بني أمية الذي يتبع لألوية قاسيون، وكان ذلك خلال المعسكر التاسع تحت مسمى «أهل العزم».

وأضاف الزوارعة أن «العرق في التدريب يوفر الدم في المعركة»، مردفًا أن أداء المقاتل «يتحسن بشكل ملحوظ خلال التدريبات ابتداءً من الوعي وانتهاءً باللياقة البدنية والمعرفة بأنواع الأسلحة واستخدامها بالشكل الصحيح».

وكان الأثر الإيجابي ملحوظًا خلال المعارك التي شارك بها المتخرجون من المعسكرات، بحسب الزوارعة، لافتًا إلى أن الألوية تحضر حاليًا لتدريب مقاتلين من لواء آل البيت التابع للفرقة 69 في الجبهة الجنوبية.

أهمية التوعية الدينية خلال المعسكرات

رياض الحلقي (الملقب بأبي عبيدة)، وهو المسؤول الشرعي لمعسكرات التدريب، تحدث عن أهمية التوعية الدينية للمقاتلين، مشيرًا «إن لغرس العقيدة الدينية في المقاتل أهمية كبيرة جدًا، وتكمن في توعية المقاتل وتوضيح الهدف من قتاله، إضافة إلى تعزيز روح التعاون والأخوة بين المقاتلين ليكونوا صفًا واحدًا خلال المعارك».

ونظرًا لانتشار «الفكر المنحرف» بين العديد من الفصائل وافتتان الكثير من الشباب، كان لزامًا توضيح الإسلام الوسطي البعيد عن التطرف وبيان خطر تلك الأفكار، بحسب الحلقي، الذي نوه إلى طباعة كتيبات توعوية تشمل مواضيع مختلفة لتوزع على المتدربين وسائر المقاتلين.

ويُدرّب المقاتلون خلال هذه المعسكرات على استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ويُوزع العناصر على اختصاصات معينة، فيتلقى بعضهم تدريبات حول استخدام الصواريخ المضادة للدروع، كالتاو والكونكورس والمالوتكا، بينما يخضع قسم آخر للتدريب على الصواريخ المضادة للطائرات.

ويتدرب بعض المقاتلين على الدبابات والمدفعية، كما يُدرّب كوادر كتائب الهندسة والاتصالات، ويخضعون جميعًا لدروس التكتيك واللياقة البدنية وقتال الشوارع والنظام المنضم.

ويُعلن عن المعسكرات من خلال توزيع منشورات على الفصائل العسكرية، وعبر تعليق الملصقات في الأماكن العامة ضمن الداخل السوري، بالإضافة إلى نشرها عبر الموقع الرسمي والصفحات التابعة لألوية سيف الشام على الإنترنت.

تابعنا على تويتر


Top