موسكو تخسر اقتصاديًا في سوريا لكنها مستمرة بدعم النظام

Untitled-1114.jpg

اعترف الملحق التجاري في سفارة روسيا لدى النظام، إيغور ماتفيف، بخسارة الميزان التجاري الروسي مع سوريا، حيث صدرت روسيا بضائع بقيمة تزيد عن 600 مليون دولار لسوريا خلال العام الماضي، مقابل استيراد بضائع بقيمة 20 مليون دولار فقط من سوريا.

وأرجع ماتفيف، في حديث مطول لصحيفة الوطن المقربة من النظام، الثلاثاء 15 أيلول، سبب العجز إلى كون التعاون الاقتصادي بين البلدين مقتصرًا على حكومتي البلدين، ولا يشارك فيه القطاع الخاص السوري.

وعن المشاريع التي تنفذها روسيا في سوريا حاليًا، ذكر ماتفيف، أن العمل جار حاليًا لإقامة قرية الصادرات والواردات السورية الروسية في مدينة اللاذقية، وسيتم فيها تجميع الصادرات السورية إلى روسيا وبالعكس، وإقامة فروع لمعامل وشركات روسية في سوريا.

وفي مرحلة ثانية ستتم إقامة البيت التجاري السوري في روسيا، بهدف دعم وتمويل عمليات التبادل التجاري لهذه القرية، لافتًا إلى أنه سيتم بعد ذلك افتتاح فروع للمصارف الروسية في سوريا لتمويل المشاريع.

وذكر الدبلوماسي الروسي أن الظروف الأمنية في سوريا حالت دون إقامة خط نقل مباشر بين مطار اللاذقية ومطار كرازنادر الدولي، والاكتفاء بإقامة خط لنقل المساعدات الإنسانية الروسية إلى مطار اللاذقية، قائلًا “إن الاهتمام موجود في مجال الطيران بين روسيا وسوريا، ولكن لا يوجد إمكانيات ملموسة حقيقية لإقامة هذا التعاون بانتظار تحسن الظروف”.

وكشف ماتفيف عن تنفيذ روسيا أعمال المسح والاستكشاف للنفط في المياه الإقليمية السورية، مبيّنًا “أن الاستكشاف في مناطق خارج الساحل السوري يشكل خطورة على العمال الروسيين”.

ولم يقتصر الدعم الروسي للنظام على الجانب العسكري، فإضافة إلى استخدام روسيا لجسرها الجوي باتجاه سوريا، عبر نقل كميات ضخمة من المؤن والمواد الصناعية التي فقدت في مناطق سيطرة النظام، أشرف خبراء روس على عمليات تنقيب واسعة عن النفط بدأتها مؤسسات النظام، منذ بداية الصيف الجاري في مناطق قريبة من مدينة اللاذقية.

وتسعى موسكو من خلال ذلك إلى إعادة تأهيل النظام عسكريًا واقتصاديًا، ليتمكن من الاستمرار في معظم مناطق سيطرته الحالية.

تابعنا على تويتر


Top