على خطى الأسد.. “داعش” يُهين مجلس الأمن

Untitled-1120.jpg

استهداف "داعش" لمدينة مارع بالغازات السامة

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرًا، الأربعاء 16 أيلول، بعنوان “على خطى النظام السوري تنظيم داعش يهين مجلس الأمن”.

ووثق التقرير قصف “الدولة الإسلامية” مدينة مارع مرتين بالغازات السامة، لافتًا إلى أن التنظيم انضم إلى نظام الأسد الذي استخدم الغازات السامة قبل قرار مجلس الأمن رقم 2118 وبعده.

الأسد نفذ 130 خرقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2118 منذ صدوره في 27 أيلول 2013، بينهم 61 خرقًا شمل قرار مجلس الأمن رقم 2209 الصادر في آذار الفائت.

واعتبر فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الحصانة التي أعطاها المجتمع الدولي متمثلًا بمجلس الأمن للنظام السوري بعد انتهاكاته للقانون الدولي لحقوق الإنسان ثم للقانون الدولي الإنساني، ثم لقرارات أصدرها مجلس الأمن نفسه، وشعور النظام السوري على مدار 5 سنوات أنه يمتلك الضوء الأخضر لا الأحمر، في استخدام مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الغازات السامة.

واعتبر عبد الغني أن ذلك شجع “تنظيم داعش وغيره من الدكتاتوريات والإرهابيين على ارتكاب الجرائم نفسها، ثم رشوة أحد أعضاء مجلس الأمن لحمايتهم”.

تنظيم “الدولة” بدأ بتصعيد هجومه على مدينة مارع في ريف حلب الشمالي الشرقي منذ منتصف أيار المنصرم، بعد سيطرته على بلدات صوران وريفها (التقلي، الظاهرية، العدية، قرة مزرعة)، وقرى حربل وأم حوش وأم القرى والوحشية وتلالين.

واستخدم التنظيم في هجومه قذائف الهاون والمدفعية والصواريخ المتوسطة المدى بالإضافة إلى الغازات السامة.

التقرير أكد أن مساهمة قوات التحالف الدولي كانت “خجولة نوعًا ما” في استهداف التنظيم ووقف تمدده على أعتاب المدينة التي كانت مهددة بالسقوط، إذ كان القصف بشكل أسبوعي وليس بشكل يومي مكثف، بخلاف مناطق أخرى.

واستهدف تنظيم داعش مدينة مارع بقذائف مدفعية وقذائف فوزديكا محملة بمواد يُعتقد أنها سامة، مرتين خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام، ما أدى إلى إصابة 113 شخصًا بأعراض ترواحت بين المتوسطة إلى الخفيفة، واقتصرت في الغالب على أعراض تنفسية وجلدية، بحسب التقرير.

ونزح قرابة 50 ألف شخص عن المدينة جراء الهجمات عليها، والتي بلغت ذروتها بعد استخدام الغازات السامة.

وأوصى التقرير في ختامه مجلس الأمن بضرورة تحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الأهليين في سوريا وتطبيق مبدأ حماية المدنيين من جرائم الحرب من قبل النظام السوري وتنظيم “داعش”، مطالبًا أصدقاء الشعب السوري بضرورة تزويد المناطق المعرضة للقصف بالغازات السامة (في ظل عجز مجلس الأمن عن إيقاف الهجمات) بما لايقل عن 18700 قناعٍ واقٍ إضافة إلى معدات لإزالة آثار التلوث الكيميائي.

ويسعى التنظيم للسيطرة على المدينة بعد حصار فرضه عليها من ثلاث جهات، واستهدافها بالسيارات المفخخة التي توقع ضحايا مدنيين ودمارًا في الممتلكات، فيما تستمر فصائل المعارضة بصد الهجوم الجديد محاولةً استعادة القرى التي خسرتها في محيط المدينة.

تابعنا على تويتر


Top