المعركة الأخيرة القادمة

قنديل ضاهر

بعد تشكيل هذا الائتلاف الجامع لقوى الثورة والمعارضة، والذي يُعدّ ضربة جديدة وقاصمة في خصر نظام الأسد، نجد أن الثورة تزداد قوّة وحماسة في حين أن النظام المحتّل للأرض السورية يزداد ضعفًا ويأسًا… وبسبب ضعفه كل يوم منذ بداية الثورة يلجأ إلى معاقبة المدنيين وخصوصًا المحتضنين للثورة أو للمقاتلين من عناصر الجيش الحرّ… وفي كلّ مرّة نجده يطوّر سلاحه ليصبح أكثر تدميرًا وأكثر تقتيلاً وأكثر انتقامًا..

أمّا الآن وبعد توحيد المعارضة فإنّ النظام سيُقاتلها سياسيًا بأبشع الطرق وأكثرها غدرًا، وسيُقاتلها ميدانيًا بأكثر الطرق همجيّة ووحشيةً وفتكًا… وعلى هذا يتوّقع الكثير اليوم من أنّ الخسائر البشرية الشهداء والضحايا (مصابين – نازحين – متضررين….) نتيجة تلك الأعمال الانتقاميّة التي لا يجيد النظام فعل سواها سوف تزداد باضطراد، كما أن الخسائر الماديّة ستتضاعف ربما عشرات المرّات، وذلك حتى إسقاط هذا النظام بسبب تطويره لأساليبه القمعية!! فربما ينتقم غدًا من مدينة حلب إنْ هي سقطت بالكامل في أيدي الثوار بأنْ يقصفها مستخدمًا عشرات الطائرات دفعة واحدة وإنْ أسقطها الثوار فربما يلجأ إلى قصفها أوحرقها مستخدمًا الصواريخ الهائلة التدمير والمكدسة في مخازنه، ومن المعروف عن سوريا بأنّ لديها ترسانةً صاروخيّة يُحسب لها ألف حساب..

فـعلى المدنيين اليوم – جميع المدنيين- أنْ يتنبهوا للخطر المتوقع من هذا النظام، فهو حتمًا لن يستسلم بسهولة، وإنّما سيلعب كل أوراقه وسيلجأ لأساليب لم تخطرْ للسوريين في محاولة جديدة لقتل الثورة والانتفاضة في قلوب الناس الذين ما زالوا في نظره مجرد رقيق.. والخطر هو التدمير والقتل الهائل الانتقاميّ فهو يعمل بكلّ جدّ لتحقيق شعار النظام المشهور «الأسد أو نحرق البلد»..

هذه آخر المعارك الطاحنة بإذن الله تعالى ولن تنتهي إلا بسقوط هذا الطاغية المتكبّر.. فلا مجال اليوم لأناس يعيشون حياةً عادية وأناس يموتون تحت القصف (وذلك شرف لهم)… على كل الناس الذين لا يشاركون في القتال أن يعدوا العدّة ويجهزوا الملاجئ بكل ما يمكن أن تحتاجه حتى يعيشوا أيامًا ليست بالقصيرة فيها جراء الغارات العنيفة التي يمكن أن يستخدمها النظام كآخر ورقة قبل سقوطه الحتميّ -إنْ شاء الله- ونتمنى جميعًا أن يسقط حتى قبل أن يفكر في استعمال هذه الورقة اللئيمة..

وأخيرًا أذكّر الجميع بأنّ الأعمال الانتقامية -التي يمكن أنْ يُنفذها النظام- ليست حكرًا على المناطق المحررة أو التي هي تحت قبضة الجيش الحرّ، وإنما كل منطقة شاركت يومًا في مظاهرة فهي مستهدفة!! ولنا في قرية القبير مثال ليس ببعيد.. لم يكن فيها جيش حر أو ثوار ومع ذلك فقد أبادها النظام شرّ إبادة حتى يضعف قلوب المدنيين ويستسلموا للنظام من ثورة أثقلته بالجراح…

تابعنا على تويتر


Top