ثورة أخرى تنتظر السوريين

13.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 41 – الأحد – 2-12-2012

بعدما أعلنت بعض الكتائب العسكرية في حلب رفضها الإعتراف بالإئتلاف الوطني السوري المعارض ونيتها عن إعلان الدولة الإسلامية في حلب، غير مبالين بحق الشعب في تقرير مصيره… أصدر «المجلس العسكري لمدينة حلب» بيانًا يعلن فيه: «منع المرأة السورية من قيادة السيارة تحت طائلة العقاب الرادع».

وجاء في البيان ما يلي: «لم يعد خافيًا علينا جميعًا ما أصيبت به أمة الإسلام من الشرور والفتن، والدواهي والمحن، التي مازالت تحدق بالأمة الإسلامية من كل جانب، وهذه الفتن كقطع الليل المظلم يتبع بعضها بعضًا… فالساعات إذًا حرجة، واللحظات عصيبة… إننا نجد بعض أبناء جلدتنا منساقين إلى الظلمات دون بصيرة، كأنهم إلى نصب يوفضون، متساقطين في أحضان الغرب دون رؤية، لاهثين وراء كل ناعق، ظنًا منهم أن حياة الكفار هي رأس الحضارة، وعاداتهم أساس التقدم، وأفكارهم مصدر الاستنارة، دون البحث أو التنقيب…. إن قيادة المرأة للسيارة قد قام الدليل الشرعي، والبرهان الحسي على حرمتها ومنعها، وافتى بحرمة ذلك كبار علماء الأمة على رأسهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وعبد العزيز آل الشيخ، ومحمد بن صالح العثيمين، والشيخ عبد الله بن جبرين، والشيخ صالح الفوزان، والشيخ بكر أبو زيد، والشيخ عبد الله بن غديان، وغيرهم الكثير….. فكم عفيفة ذهب شرفها، وكم حرة خدش حياؤها، بسبب المواقف المحرجة التي تواجهها أثناء الحوادث المرورية… فهذا يساومها على عرضها، وذاك ينتهز ضعفها، وآخر يسترق عاطفتها، لا سيما إذا علموا أن المسكينة كارهة لهذا الموقف المحرج، الذي لا تريد أن يعلم به ولي أمرها أو زوجها…. وعليه فإن المجلس العسكري والمجلس الإنتقالي في حلب يوضح للعموم تأكيد منع جميع النساء من القيادة منعًا باتًا، ومن يخالف هذا المنع سوف يطبق بحقه العقاب الرادع حتى لو اضطررنا إلى استخدام القوة، وستتولى هيئة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر متابعة أي مخالفة».

ليتساءل السوريون بعد هذا البيان: هل آن الأوان لتبدأ الثورة الثانية للسوريين؟

ثورة ضد حكم السلاح والقوة…. ثورة ضد حكم العسكر!!

هل حُكم على هذا الشعب أن يقضي عمره وهو يثور على الظلم؟

أما آن للمسلحين أن يفهموا بأن حماية الشعب لا تعني تقرير مصيرهم!!

كيف يتكلمون باسم الدين، ودين الإسلام أبعد ما يكون عن هذه البيانات التي يصدرونها!!

ولكن يبدو أن الثورة لم تنته، وما زال الطريق طويلًا أمام هذا الشعب الذي يناضل ليس فقط لإسقاط نظام بشار… و لكن ليرى سوريا القانون والعدل… سوريا يحلم بها كل السوريين.

تابعنا على تويتر


Top