لماذا تخلى الأسد عن الرقة بسهولة ويقاوم بشراسة في حمص؟

Untitled-2-Recovered2.jpg

العماد عبد الله أيوب رئيس أركان قوات الأسد، في جولة قرب تدمر، برفقة العقيد سهيل الحسن (النمر)، منتصف تموز 2015

يعتبر الاقتصاد أحد العناصر المتحكمة بالتطورات الميدانية في سوريا، حيث يفسر الناتج المحلي الإجمالي لكل محافظة الدوافع التي تشجع النظام على الانسحاب منها بشكل شبه تام، أو التريث في إعادة السيطرة عليها أو المسارعة في ذلك.

وأوردت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من النظام السوري، في عددها الصادر الأحد 20 أيلول، تقريرًا مطولًا عنونته بـ “مناطق الاشتباك من نافذة المصالح الاقتصادية”، وقالت إن البيانات الاقتصادية هي التي جعلت النظام يتهاون في خروج الرقة عن دائرة سيطرته، في حين تحركت تعزيزات لصد الهجوم على الحسكة حيث تحتل المحافظة المرتبة الرابعة في ناتجها المحلي.

والأمر نفسه يتكرر حاليًا مع مدينة تدمر والتي تربط سوريا بالعراق وتحتوي على عدة حقول للنفط والغاز وتشكل ممرًا لخطوط الغاز المتجهة نحو محطات توليد الكهرباء ومصافي النفط في حمص وبانياس، ووفقًا لما تؤكده المصادر في وزارة النفط بحكومة النظام، فإن معظم حقول تدمر خرجت عن السيطرة وأصبحت بيد “داعش”.

ووفقًا للصحيفة، تعكس البيانات الاقتصادية لمحافظة حمص تصميم النظام على استعادة تدمر، فالناتج المحلي للمحافظة جعلها في المرتبة الثالثة.

وكشفت الجريدة عن خسارة حكومة النظام 5.5% من الناتج المحلي لسوريا مع خروج محافظة إدلب عن سيطرتها، وتنبع أهمية هذه المحافظة بالنسبة لجبهة النصرة كونها ذات حدود واسعة مع تركيا، كما يحاول النظام الاحتفاظ بمحافظة حماة لكونها ذات بعد استراتيجي واقتصادي فهي تأتي في المرتبة السادسة بين المحافظات بناتجها المحلي.

وفقًا لتقرير الصحيفة، فإن عدم دفاع النظام عن الرقة يعود لضعف مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي والذي لا يتعدى 4%.

كما تشكل محافظة حلب جزءًا محوريًا من القلب الاستراتيجي في خطة مواجهة الحرب لحكومة النظام لسبب اقتصادي رئيسي، وتأتي المحافظة في صدارة المحافظات لجهة ناتجها المحلي الذي سجل قبل بدء الحرب ما نسبته 19%، في حين تحتل دمشق المرتبة الخامسة وريفها المرتبة الثانية.

تابعنا على تويتر


Top