المعارضة تتوقع حربًا “أشرس” مع الروس في سوريا

Untitled-1169.jpg

مقاتلون معارضون جنوب سوريا - من الإنترنت

أقر مقاتلون من المعارضة السورية أن تدخّل روسيا دعمًا للأسد في سوريا لن يؤدي إلا لتصعيد الحرب، وربما يشجع دول الخليج العربي على زيادة مساعداتها العسكرية، حسبما نشرت وكالة رويترز، الاثنين 21 أيلول.

روسيا تدخلت لإعادة تقييم الحرب

رويترز قالت إن نشر روسيا لقوات تابعة لها في سوريا يأتي في محاولة لإعادة تقييم الحرب مع المعارضة، التي حققت تقدمًا غرب سوريا في الأشهر الأخيرة.

وأجرت الوكالة مقابلات على الإنترنت مع عدد من قادة المعارضة، وقالوا إنهم واجهوا مقاومة أكبر من جانب القوات الحكومية في بعض المناطق، وخاصة في المنطقة الساحلية حيث تتركز الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

وتنبأ قادة المعارضة بأن الحرب ستزداد صعوبة بعد التدخل الروسي، فيما رأى بعضهم أنها فرصة لزيادة المساعدات العسكرية من دول مثل السعودية.

الفشل السوفييتي في أفغانستان مثالًا

واستحضر القادة الفشل السوفيتي في أفغانستان كنموذج لكفاحهم، مصورين روسيا على أنها “قوة محتلة جديدة”، لكنهم أكدوا أن الحرب التي دخلت عامها الخامس ستمتد لفترة أطول.

أبو يوسف المهاجر أحد مقاتلي جيش الفتح في ريف اللاذقية، حيث نُشرت قوات روسية، قال للوكالة “دخل في حساباتنا أن المعركة ستمتد الآن لسنوات أطول منها دون الروس”، مردفًا “التدخل الروسي جاء لإنقاذ النظام.”

وأفاد مسؤولون أمريكيون لرويترز أن روسيا عملت على تجميع وجودها العسكري في مطار اللاذقية بما في ذلك مقاتلات حربية وطائرات هليكوبتر هجومية ومدفعية، بالإضافة إلى ما يصل حتى 500 فرد من مشاة البحرية.

روسيا لم تعلن أهدافًا محددة وقالت إن وجود مقاتليها في سوريا يأتي “لدعم أهداف دمشق في محاربة الإرهاب”، في الوقت الذي تدير قاعدتها البحرية الوحيدة في البحر المتوسط داخل مدينة طرطوس.

عدو شرس ومحترف

المهاجر أردف في حديثه للوكالة “اليوم لدينا نوع جديد من الجنود يقاتلنا بشراسة وحرفية أكبر… ساحة المعركة تغيرت فقد أصبحت الآن موطنهم العلوي”.

وأفاد مقاتل آخر “كلما حققنا تقدمًا نحو الساحل ازدادت المعركة شراسة”، فيما لفت آخرون إلى أن الهجمات الجوية أصبحت أكثر دقة وظهرت أنواع جديدة من العربات المصفحة.

أبو غيث الشامي المتحدث باسم جماعة ألوية سيف الشام جنوب سوريا قال لرويترز “إذا تدخلت روسيا تدخلًا كبيرًا بما يتجاوز ما تردد في الأنباء حتى الآن فإن ذلك سيمثل استمرارًا للصراع”.

وأردف الشامي “روسيا لا تهدف لحل سياسي فهي لا تريد إلا الحفاظ على النظام السوري، أما بالنسبة للدول التي تؤيدنا فأنا أعتقد أنها ستغير في مواقفها تجاهنا من خلال الدعم أو ربما الانتقال السياسي”.

وكان وزير خارجية النظام السوري، وليد المعلم، قال في حديث مع التلفزيون الرسمي، الأسبوع الماضي، “حتى الآن لا يوجد قتال مشترك على الأرض مع القوات الروسية لكن إذا لمسنا وجود حاجة فسندرس ونطلب”، الأمر الذي أكده الكرملين الروسي “إن طلبت دمشق قوات سندرس الأمر”.

وبدأت قوات الأسد باستخدام أنواع جديدة من الأسلحة الجوية والأرضية المقدمة من روسيا، في الآونة الأخيرة، بعدما تدربت على استخدامها داخل سوريا، وتعتبر الأسلحة ذات فعالية ودقة عالية جدًا، بحسب ما صرح مصدر عسكري سوري لرويترز أيلول الجاري.

تابعنا على تويتر


Top