استخراج بذور من قبو “يوم القيامة” تحسبًا لكارثة غذائية في سوريا

Untitled-1-Recovered6.jpg

سحبت بذور من قبو “يوم القيامة” أو “سفينة نوح مملكة النباتات”، الذي أقيم في كهف أسفل جبل ناء في الدائرة القطبية الشمالية لتخزين تقاوي المحاصيل الزراعية العالمية وتأمين الإمدادات الغذائية، وذلك تحسبًا لوقوع كارثة غذائية بسبب الحرب في سوريا.

ووفقًا لما أوردت وكالة رويترز، الثلاثاء 22 أيلول، فقد طلب باحثون في الشرق الأوسط هذه البذور، ومنها عينات من القمح والشعير والمحاصيل الأخرى الصالحة للزراعة في المناطق القاحلة، لتعويض ما فقد من “بنك للجينات” قرب مدينة حلب الذي دمر أثناء الحرب.

وقال الناطق باسم صندوق المحاصيل، برايان لينوف، الذي يدير قبو سفالبارد للتخزين، إن حماية التنوع الحيوي العالمي على هذا النحو هو بالضبط الهدف من القبو العالمي للبذور.

والهدف من القبو، الذي افتتح عام 2008 على أرخبيل سفالبارد، هو حماية تقاوي المحاصيل مثل الفول والأرز والقمح تحسبًا لأسوأ الكوارث على غرار الحرب النووية أو الأوبئة.

ويحتفظ القبو بأكثر من 860 ألف عينة من جميع دول العالم تقريبًا، وحتى في حالة انقطاع التيار الكهربائي عن القبو تظل العينات محفوظة في درجة حرارة التجمد 200 عام على الأقل.

وظل “بنك حلب للجينات والحبوب” يعمل بصورة جزئية، بما في ذلك وحدات التخزين الباردة رغم الحرب، لكن لم يعد بمقدوره القيام بدور مخزن الطوارئ لإنتاج البذور وتوزيعها إلى دول أخرى، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت الخبيرة في وزارة الزراعة النرويجية، غريث إيفين، إن من طلب سحب البذور من القبو هو المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، وقد نقل مقره عام 2012 من حلب إلى بيروت بسبب الحرب.

وأضافت أن ايكاردا طلب نحو 130 صندوقًا من بين 325 أودعها في القبو تحتوي على قرابة 116 ألف عينة، وإنه سيجري نقل الصناديق فور الانتهاء من الإجراءات الإدارية الخاصة بذلك.

وأشارت الخبيرة إلى أنها المرة الأولى التي يجري فيها سحب مثل هذه العينات من القبو ومعظمها خاصة بمجموعة حلب من البذور ذات الخواص المقاومة للجفاف، والتي يمكنها إنتاج محاصيل تصمد أمام ظروف تغير المناخ في المناطق الجافة من أستراليا وحتى أفريقيا.

تابعنا على تويتر


Top