شيخ قراء الشام يهاجم حكام العرب ويفتي بوجوب “الجهاد”

Untitled-2-Recovered.jpg

اعتبر محمد كريم راجح، شيخ قراء بلاد الشام، أن الجهاد أصبح “واجب عين” على المسلمين في ظل ما تشهده سوريا وبعض الدول العربية من تدخل أجنبي وتواطؤ من أسماهم بـ “الحكام الخونة”، منوهًا إلى أن مفهوم الجهاد أوسع من القتال، في منشور عبر صفحته الشخصية في الفيسبوك، الأحد 4 تشرين الأول.

ولفت راجح إلى المغيرات التي شهدتها سوريا خلال الأعوام الأربعة الماضية، قائلًا “لم يعد خافيًا على أحد ما يبيته الكافرون من مكر وخديعة وقوةٍ أعدّوها لنا، وهاهم الروس يدخلون سوريا بقَضِّهم وقضيضهم وطيرانهم يقتلون ويدمرون، ومكْرُ الأمريكيين والدول الغربية من ورائهم، وهاهم أجراؤهم من الفرس سبقوهم في دخول سوريا ليعيثوا فيها فسادًا وقتلًا وتخريبًا”.

وهاجم الشيخ كريم راجح قادة الدول العربية “هاهم الحكام الخونة يعطونهم صبغة من الشرعية -بزعمهم- في دخولهم بلادَنا، فيدْعونهم للدخول تحت غطاء كاذب من شرعية قانونهم”، وأردف “ما سمعتُ بأن حاكمًا يدعو لاحتلال بلاده قبل حاكم سوريا.. عجيبٌ أن ترى وتسمع ذلك، والعالم كله يرى ويسمع”.

ولف إلى أن انتهاكات في البلدان العربية تحدث في عصر حقوق الإنسان، “أي إنسان هذا وأي حقوق له، وحقوقُ الكلاب في العالم العدو الذي يخرب ديارنا أعظم من حقوق الإنسان في البلاد العربية، في سوريا، في العراق، في فلسطين، في اليمن، في غير ذلك من بلداننا”.

وخاطب شيخ قراء الشام الشعوب العربية، قائلًا “نحن الشعب نتكلم ونعمل بحسب طاقتنا، أما حكامُنا فعليهم لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين، فهم الخونة الذين خانوا الله ورسوله والوطن والشعوب، وأنا أقول وأفتي بما قال الفقهاء: إذا دخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين ونزلوا قريبًا منها فالجهاد فرضٌ عليهم، فيلزم أهلَ ذلك البلد دفْعُ الكفار بما يمكنهم، حتى إن هذا الوجوب يشمل الصبيان والنساء”.

وتابع “فإن لم يستطع أهل ذلك البلد إخراجهم انتقل الوجوب إلى أقرب بلد منهم، وهكذا إلى أن يعم الوجوب المسلمين قاطبة، فإن جاهدوا فذاك، وإلا باؤوا بغضب الله جميعاً، ومكّنوا العدو الكافر من رقابهم وبلادهم وأموالهم ونسائهم وعقيدتهم” .

وبرر راجح استخدامه مصطلح الكفار على التدخل الإيراني والروسي والغربي في سوريا والبلدان العربية، لأنه أصبح “سافرًا”، وأضاف “هي حرب ضد الإسلام والمسلمين وبلادهم وأموالهم لا لشي إلا لأنهم مسلمون، ومسلمون فقط.. حرب يقوم بها أخلاط: علويون، شيعة، روس، أوربيون، علمانيون، ماجنون.. والروس يقومون بحرب مقدسة كما تقول كنيستهم.. إذًا هي حرب بين الكفر والإسلام”.

وخلص الشيخ راجح في حديثه إلى أن “الجهاد أصبح واجبًا عينيًا على المسلمين”، موضحًا “الجهاد أوسع من القتال، والقتال جزء من الجهاد، فمن قدر بالسلاح فليجاهد بالسلاح، أو بالقلم فبالقلم، أو باللسان فباللسان، أو بالمال فبالمال، أو بالحجر فبالحجر، أو بالأظافر فبالأظافر، أو بالمقاطعة بكل أنواعها فبالمقاطعة.. فليجاهد كلٌّ بما أعطاه الله من قدرة علمية أو مادية أو جسدية أو غير ذلك”.

لكنه رأى أن “الجهاد” يجب أن يبدأ ضد الحكام “الذين خلَوا عن الشرف والدين والوطنية”، وتابع “هاهي القدس تذهب وتسلَّم بمباركة من حكام القدس الذين يزعمون أنهم عرب وأنهم ينتسبون إلى الإسلام، أما الشيعة فمقاطعتهم وجهادهم واجبٌ لأنهم من بَذر الشر، وقاد العدوان ودعَمه”.

ويعتبر كريم راجح من أبرز علماء المسلمين في سوريا، وكانت مواقفه مناهضة لنظام بشار الأسد منذ مطلع الاحتجاجات، واستقال عن الخطابة في جامع الحسن في حي الميدان الدمشقي، ليغادر سوريا بعد فترة وجيزة.

تابعنا على تويتر


Top