جزارة دمشق يغشون اللحم بـ “شرحات الدجاج”

Untitled-2-Recovered1.jpg

أضحية العيد في حي المرجة بدمشق - 24 أيلول 2015 (عدسة شاب دمشق)

كشف عضو مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها ورئيس جمعية اللحامين سابقًا، محمد بسام درويش، عن أساليب غش يقوم بها بائعو اللحم في المحافظة لزيادة أرباحهم.

وأوضح درويش في تصريح لموقع الاقتصادي، الأحد 4 تشرين الأول، إن لحم الجاموس المنتشر في الأسواق يخلط بـ “شرحات الدجاج” كي لا يغمق لونه، كما تملأ رئة العجل بالماء وتجمّد بالثلاجات ثم تفرم مع العروق، أو يضاف “صباغ كرزي رقم 11” وهو صناعي ليمنح اللحوم لونًا أحمرًا، أو تخلط الرئة بالكبد وتفرم، معتبرًا أن “أكبر دليل على ذلك، أن كيلو اللحم المفرومة في باب سريجة يصل سعره إلى 400 ليرة فقط”.

وأضاف أن نسبة الغش في هذا النوع من اللحوم تصل إلى 10% في الأسواق، بعد تصريحات سابقة له عن أن نسبة غش لحوم العواس )الغنم الشامي) تصل إلى نحو 20% وتتمثل بذبح الإناث على أنها ذكور، مؤكدًا أن ذلك يحدث في صالات ذبح سوق الهال بمنطقة الزبلطاني، لكن بدون “صور وتسجيلات” توثق هذه المخالفات في الصالة المذكورة.

وعن لحم الأسماك، ذكر درويش أن معظم الأسماك في أسواقنا مجمدة ولونها زهري أما القديم فيأتي تهريبًا من لبنان، ولونها غامق وهو منتهي الصلاحية، ومن المتعارف أن نسبة المياه عالميًا يجب أن تكون 20% في سمك الهامور، إلا أنها تصل في أسواقنا إلى 60%، أي أن 60% من سمكة الهامور هي ماء، وهذا نوع من الغش أيضًا، ويصل سعرها لنحو 600 ليرة للكيلو.

وذبح نحو 60 ألف رأس غنم خلال عيد الأضحى، وفق درويش، الذي أوضح أن الرقم يشكل ضعف العدد مقارنة مع العام الماضي، رغم ارتفاع سعر العواس.

وأشار درويش إلى أن الأضاحي لم تخفض سعر اللحوم، حيث زاد الطلب على العواس، لافتًا إلى أن سعر كيلو اللحوم حاليًا يصل إلى 900 ليرة للحي، واللحم الهبرة دون قشرة يتراوح ما بين 2400 إلى 2500 ليرة واللحم المقشور يصل إلى 2800 ليرة، لافتًا إلى أن أسعار لحم الجاموس شهدت ارتفاعًا أيضًا، فكان سابقًا بـ 120 ليرة وحاليًا أصبح بـ 1300 ليرة للكيلو، ويصل في بعضه إلى 1800 ليرة حسب نوعيته، وهو يغطي نحو 70% من حاجة السوق.

ويشكو المواطنون من غش اللحوم التي يشترونها من أسواق دمشق، والاختلاف الكبير بالأسعار بين محل وآخر، وقال أبو وسام من سكان دمشق لعنب لبلدي “عندما أشتري لحم الخاروف لست متأكدًا من أنه لحم ضأن أم لحم بيلا أم أنه مخلوطٌ بلحوم أخرى لا نعرف ما نوعها كالجاموس، ناهيك عن الأسعار التي تختلف من محل لأخر”.

أما سلامة، الذي يشتري اللحم من عند صديقه وهو زبونه منذ 7 أعوام، فأضاف “حدثني صاحب المحل عن طرق الغش التي يلجأ إليها اللحامون، إذ يتفق باعة لحم العجل داخل السوق على ذبح عجل واحد ويتقاسمونة بمعدل قطعة بعظمها ليعرضوها أمام الزبائن والتمويه أمام الجهات المعنية، ثم يذوبون لحم الجاموس من التجميد ويبعوته على أساس أنه لحم جمل”.

وتابع “بائعو لحم الخاروف يخلطونه بلحم الفطائم إذا كانت مريضة ولحوم بيلا والماعز والنعاج الكبيرة إن توافرت لهم، ويفرم مسبقًا أو يخلط دون أن يشعر الزبون”.

وتشهد الأسواق السورية حالة من غياب الرقابة وسط الأوضاع الأمنية المتردية والانتقال إلى اقتصاد الحرب لتغطية نفقات الحملات العسكرية، ما ينعكس دائمًا على الظروف المعيشية للمواطنين.

تابعنا على تويتر


Top