دور الوالدين في مساعدة المراهقين للتخلص من عاداتهم السيئة

-واطفال.jpg

أسماء رشدي

بالرغم من أن مرحلة المراهقة مرحلة حرجة، لما تتميز به من تمرد للأبناء وتصاعد للخلافات بين أطراف العائلة وعدم استقرار الأبناء، إلا أن الوالدين يلعبان دورًا كبيرًا في سلوك أبنائهم المراهقين، ولديهم القدرة على بث روح المحبة والحزم على حد سواء، كما أنهم يمتلكون القدرة على وضع المبادئ التوجيهية للعيش بأمان واحترام.

هناك بعض الاقتراحات لما يمكن للوالدين القيام به لمساعدة أبنائهم الذين هم في سن المراهقة للتخلص من عاداتهم السيئة:

– وضع حدود واضحة لا يمكن تجاوزها مع التشديد على ضرورة الالتزام بها؛ مثلًا إذا وضعت حدًا بعدم التأخر عن البيت بعد الساعة التاسعة، فذلك معناه أن ابنك سوف يتعرض للعقوبة إذا خرق القاعدة، مثل حرمانه من مصروفه ليومين.

– تعرف على أصدقاء ابنك، وقم بمراقبة أي تغييرات في سلوكه وخاصة في المدرسة.

– اجلس مع ابنك وتفاوضا على مجموعة من القواعد والأنظمة الواقعية والتي يمكن أن تناسب كلا الطرفين على حد سواء.

– ناقش وابتعد عن الصراخ، لأن السلوك العدواني لن يغير شيئًا بل على العكس قد يساهم في خلق شعور عدم الاكتراث لدى ابنك، لذلك تحدث معه كما لو أنه شخص بالغ ويمكنه أن يتصرف وفقًا لذلك.

– واجبك تجاه ابنك كوالد أو والدة ألا تكون صديقًا متساهلًا، وإنما شخص قادر على إقامة حدود يمكن أن تساهم في نموه بشكل مريح.

– ابتعد عن الوعظ المباشر معه والمقارنة بين جيلك وجيله، فكلًا الجيلين يختلفون فيما بينهم وكل شخص يختلف عن الآخر.

– كافئ ابنك المراهق على سلوكه الإيجابي؛ عندما يحاول المراهق كسر النمط السلبي لسلوكه، حاول أن تعترف له بذلك من خلال إعطائه المزيد من الحرية والتوضيح أنه من الممكن دائمًا إعادة بناء الثقة بينكما.

بعض الآباء قد يلاحقون كل خطوة وكل حركة يقوم بها ابنهم المراهق، والسبب يرجع للخوف الزائد عليه من أصدقاء السوء ولاعتقادهم الدائم باحتمال تهوره في هذه المرحلة وعدم قدرته على التمييز بين الخطأ والصواب لقلة خبرته في الحياة، وذلك قد يدفع الوالدين لاتخاذ إجراءات صارمة في كل مرة قد يخطئ بها الابن.

أيضًا هناك نمط آخر من الآباء الذين يتجنبون كل الصراعات التي قد تحدث خلافات بينهم خوفًا من خسران أبنائهم في تلك المرحلة العمرية.

وهنا نقول إن كلا النمطين لن ينجحا، فمن المهم إيجاد نوع من التوازن بين الطاعة الممارسة من قبل الأبناء تجاه والديهم وبين الحرية التي قد يساهم الوالدان في خلقها في حدود معينة متفق عليها؛ فالمراهقون بحاجة إلى قواعد وتعليمات واضحة للعيش، فهم الآن بطريقم لاستكشاف العالم الخارجي من حولهم.

إن تأثير الوالدين عميق أكثر مما قد يتصور البعض، ومعظم المراهقين يرغبون في قضاء المزيد من الوقت مع والديهم؛ لذلك يجب على الوالدين توفير هذا الوقت لهم.

حتى ولو لم يعبر الابن عن هذه الرغبة، لا بد من توفير الأرضية الصلبة بينهما حتى تترسخ الفكرة في تدخل الابن أو الابنة بأنه دائمًا هناك من هو موجود لمساعدتهم والوقوف جانبهم.

تابعنا على تويتر


Top