بعد بدء المرحلة الثانية من معركة “وبشر الصابرين”

تل أحمر في ريف القنيطرة الشمالي بيد المعارضة

-أحمر.jpg

عنب بلدي – خاص

بدأت فصائل المعارضة في القنيطرة المرحلة الثانية من معركة “وبشر الصابرين”، السبت 3 تشرين الأول، بهدف فتح الطريق بين محافظة القنيطرة وريف دمشق الغربي، والسيطرة على مواقع لقوات النظام في المنطقة، مسيطرة على على تل أحمر، شمال خان أرنبة في ريف القنيطرة الشمالي، بعد هجوم مباغت شنته على مواقع الأسد فيها.

الرائد عصام الريس، الناطق باسم الجبهة الجنوبية، قال لعنب بلدي إن المعركة تهدف أيضًا للسيطرة على سرية عباس وسرية الكتاف، مشيرًا إلى أن هجوم المعارضة كان مباغتًا وغير متوقع من قبل نظام الأسد.

أهمية السيطرة على تل أحمر

وتكمن أهمية السيطرة على منطقتي تل أحمر وتل القبع باعتبارهما تطلان على الطريق الواصل بين ريف القنيطرة وريف دمشق الغربي، وتساعدان في حصار قوات النظام داخل بلدة خان أرنبة، بحسب الريس.

الريس أشار إلى تعرض منطقة الاشتباكات للقصف بشكل عنيف من عدة نقاط أهمها اللواء 90 وسراياه (الصقري وعباس والكتاف ومنط الفرس)، بالإضافة إلى تل الشعار وتل بزاق وتل الـ UN وتل الكروم وتل الشحم.

كما أكد سقوط قذائف المدفعية والصواريخ من اللواء 121 والفوج 137 وجبل سلح الطير وتل المانع في ريف دمشق الغربي على منطقة العمل، بالإضافة إلى صواريخ فيل وقذائف الدوشكا من سرايا وثكنات قوات النظام شمال القنيطرة، مشيرًا إلى أن مقاتلي المعارضة استهدفوا كلًا من السرايا وتل الشحم وتل الشعار وتل بزاق.

ولفت الريس إلى أن طيران الأسد لم يصل إلى المنطقة بالسرعة ذاتها كعادته عند بدء الهجوم، عازيًا الأمر إلى صعوبة التنسيق مع الطيران الروسي الذي بدأ غاراته في مناطق مختلفة من سوريا الأربعاء الفائت.

ماذا حققت المرحلة الأولى المعركة

وبدأت المعركة ثاني أيام عيد الأضحى، الجمعة 25 أيلول، لتعلن الفصائل المشاركة جولة جديدة منها، الأربعاء 30 أيلول، وأسفرت في نهايتها عن سيطرة مقاتلي المعارضة على سرية طرنجة وحاجز مزارع الأمل في ريف القنيطرة الشمالي.

وقتل عدد من قوات الأسد وميليشيات الدفاع الوطني في المرحلة الأولى للمعركة، بحسب صهيب ارحيل، المتحدث الإعلامي باسم ألوية الفرقان، الذي أشار إلى «مقتل نحو 30 عنصرًا من قوات الأسد وجرح عدد كبير أيضًا».

كما اغتنمت الفصائل المشاركة عددًا من الآليات والأسلحة الثقيلة، منها دبابتان من نوع T55 واثنتان T72، وأسلحة خفيفة وثقيلة، بحسب المتحدث باسم ألوية الفرقان، فيما نعت حركة أحرار الشام 4 من قيادييها في المعارك، إضافة إلى سقوط مقاتلين آخرين من الفصائل المشاركة خلال المرحلة الأولى.

وكان ارحيل قال لعنب بلدي إن المرحلة الثانية من المعركة ستكون «استكمال فتح الطريق بين الريف الغربي الدمشقي وبين العمق الشمالي من القنيطرة، وفك الحصار عن أهلنا في الغوطة».

وأوضح ارحيل أن أربع غرف عمليات رئيسية تشارك في المعركة، وهي: غرفة عمليات الفرقان، غرفة عمليات أحرار الشام، غرفة عمليات جبهة ثوار سوريا، غرفة عمليات كتائب جباتا، وكل غرفة تضم عدة فصائل، من بينها ألوية سيف الشام وجبهة ثوار سوريا وجبهة أنصار الإسلام وجيش الأبابيل ولواء الفرقان وألوية قاسيون.

ما هي القرى المحررة في ريف القنيطرة؟

تتعرض قرى بيت جن وبيت سابر هي مناطق حدودية مع لبنان وتتبع إداريًا لريف دمشق، للقصف بالبراميل المتفجرة والقذائف العنقودية بشكل مكثف، حيث استهدفت في أول يوم للمعركة بـ 25 برميلًا.

وتعتبر هذه القرى شبه محاصرة، بحسب رائد طعمة، عضو المكتب الإعلامي في ألوية سيف الشام، الذي قال إن القصف عليها يتركز من عدة نقاط أهمها اللواء 68 وقمة حربون، وهي أعلى قمة في سوريا بارتفاع ألفي متر، بالإضافة إلى فوج 137 واللواء 121 وجميعهم في ريف دمشق.

طعمة أشار إلى أن حواجز النظام مفتوحة عبر طريق بيت سابر، ويسمح من خلالها للموظفين والطلاب بالخروج والدخول ويمنعه نهائيًا أحيانًا أخرى لكنه لا يسمح بإدخال المواد الغذائية.

ويضطر نظام الأسد لتزويد هذه القرى بالكهرباء باعتبار أن خطوط التوتر العالي تمر بجوارها، وبالتالي تأتيها الكهرباء بنظام التقنين، كما هو الوضع في القرى الأخرى في المنطقة والتي يسيطر عليها النظام، على عكس باقي قرى ريف القنيطرة.

وبحسب طعمة فإن الثوار يسيطرون على قرى بيت سابر وكفر حور ومغر المير وبيت جن ومزرعتها وبيت تيما، منذ سنتين تقريبًا وجميعها تتعرض للقصف، إلا أنه يتركز على قرى بيت جن ومزرعتها ومغر المير، في حين يسيطر النظام على قرى بقعسم وحينة وعين الشعرة ودربل وعرنة و ريمة.

ويقطن القرى المحررة قرابة 25 ألف مدني، وتحدها قرىً درزية ومسيحية موالية للنظام، فيما تنتشر ألوية سيف الشام ولواء السيد المسيح وهو من أوائل الألوية في المنطقة، ولواء جبل الشيخ التابع لجبهة ثوار سوريا، بالإضافة إلى أحرار الشام وبعض عناصر أجناد الشام.

وتسعى فصائل المعارضة في الجنوب السوري، لفتح الطريق بين ريفي القنيطرة ودمشق من جهة الغوطة الغربية، وتخضع بعض بلداتها لحصار تفرضه قوات الأسد منذ نحو عامين.

تابعنا على تويتر


Top