موازنة 2016.. مفاخرة بالزيادة وفضائح علنية

Untitled-2-Recovered-Recovered4.jpg

كشف رئيس حكومة النظام، ‫‏وائل الحلقي‬، الأسبوع الماضي، عن قيمة الموازنة العامة للدولة للعام القادم والمقدرة بـ1980 مليار ليرة سورية، أي ما قيمته فعليًا ضمن سعر الصرف الحالي لليرة السورية وفق سعر المركزي حوالي 6 مليار دولار فقط، بينما ينخفض الرقم بحسب سعر صرف الدولار الفعلي في السوق السوداء ليصل إلى نحو 5.9 مليار دولار.

الإعلام يتفاخر

وقال الباحث في المنتدى الاقتصادي السوري، محمد العربي البكري، في ورقة بحثية أعدها عن الموازنة، الأربعاء 7 تشرين الأول، “تفاخر إعلام النظام السوري بالزيادة المتواصلة سنويًا بقيمة الموازنة العامة، مع إغفال للقيمة الحقيقية لتلك الموازنة مقارنة بسعر صرف الدولار ومع الانهيار المستمر لليرة السورية”.
وأوضح الباحث “ادعى النظام أن قيمة الموازنة العامة ارتفعت من 750 مليار عام 2011، أي ما يعادل حوالي 15 مليار دولار تقريبًا، إلى 1980 مليار ليرة سورية، أي أن الموازنة قد انخفضت فعليًا 60% إذا ما تم حساب سعر صرف الدولار بين الفترتين السابقتين”.

تطور الحصة الاستثمارية

ووفقًا لما ذكر الحلقي، فإن الموازنة ستشهد تطورًا بالحصة الاستثمارية من خلال التنمية الشاملة بزيادة بلغت 100 مليار ليرة عن موازنة العام الماضي، أما من ناحية الحياة المعيشية فأكد على ضرورة مراقبة الأسعار في الأسواق.

لكن زيادات بالأسعار وصلت لنسب خيالية في بعض مناطق العاصمة ‫‏دمشق‬ دون أي رقابة، بينما أوصت الموازنة بضرورة تعزيز قدرة المديريات لشراء محاصيل القمح والمنتجات الزراعية الأخرى، في ظل أخبار متواردة عن نقص كبير لدى النظام في مادة القمح ونيته لاستيرادها من دول أخرى.

كما تطرقت الموازنة لأهمية دعم جودة رغيف الخبز، والتوسع بصوامع الحبوب والمطاحن، وذلك بالتزامن مع نية النظام السوري رفع سعر الخبز والمحروقات خلال الفترة القادمة.

موازنة تطمينات

وختامًا، تبقى الدعايات الإعلامية التي يمارسها النظام السوري من خلال ذكر أرقام وهمية للموازنات المالية، محاولة لإرسال تطمينات لمؤيديه أن سوريا تشهد ازدهارًا اقتصاديا وتنمويًا رغم الظروف التي تمر بها، مع العلم أن تلك الأرقام تعتبر كبيرة ظاهريًا ولكن دون أي فعالية أو واقعية، إذ يزيد بشكل متواصل، والليرة السورية تواصل انخفاضها دون قدرة النظام السوري على مواجهة تلك الانخفاضات أو حتى إيقافها.

تابعنا على تويتر


Top