هل يصبح قادروف رئيسًا لسوريا؟

نشرت صحيفة القدس العربي مقال رأي، الخميس 8 تشرين الأول، تمحور حول تصريحات رئيس جمهورية الشيشان، رمضان قادروف، الأسبوع الماضي، بشأن إرسال مقاتلين شيشان إلى سوريا.

وقالت الصحيفة إن التصريحات لم تلق اهتمامًا “رغم دلالاتها البالغة وتفاعلاتها الكبيرة”، متسائلة هل يمكن لقادروف أن يصبح رئيسًا لسوريا.

الصحيفة استشهدت بكلام نيكولاي سوركوف، الأستاذ المشارك بمعهد موسكو للعلاقات الدولية، الذي قال إن المرشح لخلافة الأسد “جنرال سيذيع صيته خلال العمليات العسكرية في الفترة المقبلة”، فيما نقلت عن المحاضر في المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، دميتري أوفيتسيروف، أن “روسيا تدرك أنه لا مكان لسوريا بشكلها القديم في المستقبل”.

واعتبر أوفيتسروف وجود الأسد على طاولة المفاوضات “كون لا يوجد من هو على استعداد لتمثيل العلويين حاليًا”، لافتًا إلى أن التمسك بالأسد “سيستمر حتى وجود البديل الشرعي له، وأن تنحيه مسألة وقت”.

قادروف أحد المرشحين لـ “رئاسة سوريا”

الصحيفة اعتبرت قادروف بحكم المرشح لرئاسة سوريا وفقًا لاعتبارات الإدارة الروسية (واستخباراتها بالتحديد)، التي بدأت عمليًا مسحًا للمعطيات الموجودة لها حول المرشحين وباشرت قراءة “السير الذاتية للمتقدمين”.

ولفتت إلى “أسباب نجاح” قادروف باعتباره ووالده “أعضاءً في الاستخبارات الروسية”، مشيرةً إلى أن “النموذج الأفضل هو أن يكون المتقدم حسن الطلعة وسيئ السلوك، ولا بأس في أن يكون لديه سجل حافل بانتهاكات حقوق الإنسان والفساد المالي والأخلاقي”.

قادروف كان طلب، الجمعة الماضي، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السماح للجنود الشيشانيين بالذهاب إلى سوريا ومكافحة تنظيم “داعش”، لافتًا إلى أن حديثه “ليس مجرد أقوال، وإنما أطلب السماح لنا بالذهاب إلى هناك للمشاركة في العمليات الخاصة”.

وسائل الإعلام الروسية نقلت عن قادروف الجمعة الفائت حديثه: “كوني مسلمًا وشيشانيًا ووطنيًا روسيًا، أعلن أننا أقسمنا على القرآن الكريم عام 1999 عندما كانت الشيشان محتلة من قبل هؤلاء الشياطين (المحاربون للاستقلال عن روسيا خلال حرب الشيشان الثانية)، بأننا سنحارب ضد الإرهابيين طوال الحياة أينما كانوا”.

كما أن رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الروسي، فلاديمير كومويدوف، قال مطلع الأسبوع الجاري إن متطوعين روس شحذوا مهاراتهم القتالية في أوكرانيا سيتوجهون إلى سوريا للقتال في صف الأسد.

كيف أصبح قادروف رئيسًا للشيشان

قادروف كان مناوئًا للكرملين في الحرب الشيشانية الروسية الأولى إلا أنه انقلب وأبوه وتحوّل مع عناصر ميليشياته، إلى أعضاء في الاستخبارات الروسية، ليستلم بعدها رئاسة مخابرات الشيشان إلى أن اغتيل والده عام 2004 فأصبح رئيسًا خلفًا له.

وحصل مسبقًا على عدد كبير من الميداليات العسكرية كـ “بطل روسيا الاتحادية”، و”الشجاعة”، بالإضافة إلى “تقدير الوطن الأب” و”التميز في حماية النظام العام”.

ويرى محللون سياسيون أن البحث عن الشخص الذي سيكون رئيسًا مقبلًا لسوريا ربما هو ما يجري حاليًا في الخفاء، فيما يؤكد آخرون على أن أي اسم سوف يتم تجاهله ما لم تُصادق عليه روسيا وطهران أكبر داعمي الأسد في حربه ضد الشعب دخلت عامها الخامس.

بينما تقاتل فصائل “الثورة” في وجه ما تصفه بمخططات “الاحتلال”، مؤكدةً على الاستمرار في “القتال حتى تحرير سوريا من قوات الأسد وحلفائه” وأنه لا يحق لأحد من غير السوريين حكمهم.

ويرى دبلوماسيون غربيون أن العديد من السياسيين والمفكرين السوريين يحملون مقومات تؤهلهم لقيادة سوريا ما بعد الأسد.

تابعنا على تويتر


Top