هم العدو فاحذرهم

يعتمد تنظيم الدولة «داعش» في ريف حلب الشمالي، بحسب مادة قدمها الباحث أحمد أبا زيد لمركز عمران من عدة أشهر، على استراتيجية التمدد الخاطف وتثبيت المواقع، معتمدًا على تشتت المعارضة وتشرذمها وقدرته على اختراقها.

فبعد أن تمدد التنظيم في 31 أيار الماضي في ريف حلب الشمالي بالسيطرة على بلدة صوران اعزاز، وعلى عدة قرى حولها، ثبت بعدها خطوط المواجهة ممتصًا الحملة الضخمة التي قامت بها قوات المعارضة لإيقاف تقدمه. انتظر التنظيم بعدها أربعة أشهر لينقض الأسبوع الماضي على مواقع المعارضة، مستفيدًا من الغارات الروسية على المنطقة، ومسيطرًا على بعض القرى، ومدرسة المشاة، ذات الأهمية العسكرية والاستراتيجية، والتي ضحى الشهيد القائد أبو فرات بحياته لتحريرها.

لم تتلق الثورة خلال أربع سنوات ضربة بقساوة تمدد تنظيم الدولة في جسدها، سحقوا مناطق للثورة، وقضوا على أي أمل في نفوس حواضنها الشعبية، وما كان لهذا الطاعون أن يخترق جسد الثورة لولا مزاودات «أخوة المنهج»، الذين لم يكن بحسبانهم أن يأتي من يزاود عليهم جميعًا، من تكفير لشعارات الحرية، ومطالب الديمقراطية، إلى تمزيق علم الثورة باعتباره راية شركية.

لا حل لداعش إلا بالعودة للثورة والتمسك بها بقيمها أولًا، والقطيعة الفكرية مع فكر التكفير ثانيًا، واعتبار المعركة مع الدواعش معركة وجودية لا تقل أولوية عن المعركة مع نظام الأسد.

الدواعش ليسوا طعنة في ظهر الثورة، هم طعنة في قلبها ووجودها، هم ليسوا خوارج ولا غلاة، بتعبير أخوة المنهج، هم عدو من طينة الأسد، واجب الاستئصال، هم العدو فاحذرهم.

هيئة التحرير

تابعنا على تويتر


Top