أربع معارك “فشلت” في سوريا رغم إسناد الروس

12141617_1663791693864220_2091894675208509006_n.jpg

غصت مواقع التواصل الاجتماعي بأخبار المعارك في سوريا، حيث بدأت قبل أيام عمليات برية واسعة لقوات الأسد بإسناد روسي جوي ودعم كبير من الميليشيات الداعمة.

لكن فصائل المعارضة المسلحة استطاعت استيعاب الحملات العسكرية في مواقع عدة، وأدت بحسب ناشطي المعارضة إلى “فشل ذريع” كبد القوات المهاجمة خسائر هي الأكبر من نوعها؛ فما هي هذه المعارك؟

معارك حماة

افتتحت قوات الأسد باكورة معاركها بإسناد روسي في محافظة حماة ومن عدة محاور، بتاريخ 8 تشرين الأول الجاري، في سعي لاقتحام الريف الشمالي والغربي للمحافظة، واضعة نصب أعينها مدن وبلدات اللطامنة وكفرزيتا وكفرنبودة ولطمين والصياد، وغيرها.

إلا أن سير المعارك لم يكن في صالح الأسد ولم يحقق أهدافه، عدا عن بلدة عطشان وقريتي تل سكيك وأم حارتين في الريف الشمالي الشرقي، دون أي تأثير واضح على المدن الرئيسية في الشمال الحموي.

فصائل المعارضة استطاعت إعطاب وتدمير ما يزيد عن 50 دبابة وآلية لقوات الأسد خلال الأيام الثلاثة الأولى للمعركة، بالإضافة إلى مقتل العشرات من عناصر وضباط الجيش والميليشيات المساندة، وصلت أعدادهم إلى 400 قتيل، بحسب ناشطي المنطقة.

سهل الغاب كان جبهة أخرى في محافظة حماة، حيث حاولت قوات الأسد استعادة البلدات والمناطق التي سيطرت عليها المعارضة خلال الأشهر القليلة الماضية، لكن ورغم الأعداد الكبيرة للقوات المهاجمة والمشاركة البارزة لحزب الله اللبناني، فإن “انتصارات” قوات الأسد اقتصرت على قريتي قرقور والبحصة، الصغيرتين نسبيًا في المحور الشمالي الغربي من الغاب.

لم تقتصر خسائر القوات المهاجمة على عناصر وضباط من الجيش النظامي، حيث قتل الجنرال الإيراني فرشاد حسوني زادة إلى جانبي قياديَين بارزَين في حزب الله اللبناني، هما حسن حسين الحاج (أبو محمد الإقليم) ومهدي حسن عبيد (الحاج أبو رضا).

معارك اللاذقية

“حاولت قوات الأسد استعادة سلمى، فباغتها الجيش الحر بتحرير دورين”، كان هذا عنوانًا عريضًا ضج في مواقع التواصل الاجتماعي، عشية سيطرة فصائل المعارضة على بلدة دورين الخاضعة لنظام الأسد منذ مطلع العام.

وتتمحور الاشتباكات في ريف اللاذقية، والتي بدأت بالتوازي مع معارك حماة، في منطقة كفر دلبة المحاذية لبلدة سلمى، والمنطقة المحيطة بجب الأحمر، في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.

ولم تستطع قوات الأسد إحراز أي تقدم حقيقي، رغم عشرات الغارات بسلاح الجو الروسي والسوري على حد سواء، وسط ثبات واضح تبديه فصائل المعارضة في المنطقة، وخسائر بشرية من كلا الجانبين.

معارك حمص

لا تمتلك فصائل حمص صواريخ “TAW” المضادة للدروع، أو أي سلاح نوعي آخر، ورغم ذلك استطاعت في يوم واحد (الخميس 15 تشرين الأول) تدمير خمس دبابات وآليات لقوات الأسد التي افتتحت المعركة في اليوم ذاته.

قتل قائد الحملة، العميد معن ديب، إلى جانب عدد من الضباط والعناصر في اليوم الأول، وألحق بهم في اليوم التالي 20 قتيلًا على أبواب بلدة الدار الكبيرة في الريف الشمالي الغربي لحمص، دون إحراز تقدم حقيقي في 3 جبهات افتتحت في المنطقة (سلسيل، الدار الكبيرة، تير معلة).

وأفاد عامر الناصر، وهو ناشط إعلامي متواجد في الريف الشمالي، أن قوات الأسد سيطرت على قرية الخالدية قرب الدار الكبيرة، مؤكدًا أنها “تتكون من 20 منزلًا ولا أهمية حقيقية لها في سير المعركة”.

معارك حلب

أعلنت قوات الأسد رسميًا بدء عملية واسعة في محافظة حلب، تزامنًا مع إعلان قوات “الرضوان” التابعة لحزب الله اللبناني دخولها في المعركة، إلى جانب تقارير غربية تؤكد إرسال إيران لمئات من مقاتليها لدعم هذه المعركة.

لكن مراسل عنب بلدي في حلب أكد استعادة “غرفة عمليات فتح حلب” لعدد من القرى في ريف حلب الجنوبي الغربي، وأسر عدد من العناصر بينهم ضابط، واغتنام أسلحة وآليات ثقيلة.

ورغم خصوصية معارك حلب، على اعتبار أنها تدور في محورين رئيسيين (ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” وقوات الأسد في الريف الشمالي، وقوات الأسد والميليشيات الداعمة في الريف الجنوبي)، إلا أن فصائل المحافظة أكدت حتمية ردع القوات المهاجمة وإفشال المشروع الرامي إلى عزل المدينة عن الريف الشمالي، مستندين بذلك إلى هجوم سابق كان مصيره الفشل.

ويرى ناشطو الثورة أن هجومًا معاكسًا ستشنه فصائل المعارضة شمال سوريا ووسطها، خلال الأيام المقبلة، من شأنه تغيير المعادلة وإفقاد الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين “بهجة الانتصار” التي يحاولون الوصول إليها في عموم سوريا.

تابعنا على تويتر


Top