نصف أحياء دمشق بلا مياه للأسبوع الثاني على التوالي

Untitled-1124.jpg

يعاني سكان مدينة دمشق من انقطاعات مياه الشرب المتكررة لأسباب “غير واضحة” وذلك في عدد من المناطق.

وفي الوقت الذي يعزو فيه البعض أسباب الانقطاعات إلى الأعمال العسكرية في أرياف العاصمة، كمنطقة عين الفيجة ووادي بردى، يرى آخرون أنها بسبب الانقطاع غير المنتظم للتيار الكهربائي.

ويشتكي المواطنون من العبء الاقتصادي الجديد الذي فرض عليهم، بسبب لجوئهم إلى شراء المياه من أجل الشرب والاستخدام المنزلي.

في مناطق القابون وركن الدين والمزرعة وبرزة لم يستخدم المواطنون المياه من الشبكة الحكومية منذ 15 يومًا، دون أن تقدم الجهات الرسمية التابعة للنظام أي توضيحات حول سبب هذا الانقطاع.

ووفق شهادات جمعها مراسل عنب بلدي من باعة مياه جوالين، يبلغ سعر صهريج المياه 10 براميل نحو 5 آلاف ليرة، و5 براميل نحو 3500 ليرة.

وغالبًا ما تكون مصادر هذه المياه المباعة عبر الصهاريج الجوالة غير مأمونة، تحتوي على شوائب وهي غير معقمة، ما يعرض المواطنين للإصابة بأمراض منقولة بالمياه كالإسهالات والكبد الوبائي وغيرها.

وكانت الفصائل العسكرية في منطقة وادي بردى بريف دمشق أعلنت في 20 حزيران الماضي، مسؤوليتها عن قطع مياه عين الفيجة عن دمشق “لعدم إيفاء النظام ببنود الهدنة بينه وبين فصائل المعارضة، واعتقال قواته عددًا من النساء والأطفال عند حواجزها”. لكن الطرفين توصلا حينها إلى اتفاق يشهد تذبذبًا في تطبيقه.

وفي سياق متصل، كشفت المؤسسة العامة لمياه الشرب ووزارة الموارد المائية في حكومة النظام نهاية آب الماضي، أن برنامج التقنين في دمشق سيزداد بالتزامن مع رفع المؤسسة أسعار المياه لزوم الاستخدام المنزلي.

وأصبح سعر الليتر 40  ليرة سورية في حال زيادة الاستهلاك عن الـ 50م3  منذ بداية أيلول الماضي.

كما رفعت الشركة العامة لتعبئة المياه، أسعار عبوات المياه المعدنية لوحدات التعبئة المحلية في بقين ودريكيش والفيجة والسن، بنسبة 20% تقريبًا.

وقال مواطن لعنب بلدي (رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية) إنّ انقطاع المياه عن بعض أحياء دمشق لا مبرر له لأن أحياء أخرى مثل المهاجرين، أبو رمانة، الجسر الأبيض وغيرها لا تنقطع عنها مياه الشرب، وإن حدث ذلك فيكون لساعات معدودة عكس مناطق أخرى بات سكانها يشترون المياه من الباعة الجوالين.

وكان وزير الموارد المائية في حكومة النظام، كمال الشيخة، بإعفاء مدير وحدة مياه مدينة جرمانا بسبب الفساد وتحكمه بتوزيع المياه حسب أهوائه الشخصية وفقًا لمغريات معينة”.

بينما تنقطع الخدمة عن المناطق المحررة من سيطرة النظام، ويعتمد سكانها على الآبار والأنهار في تأمين حاجتهم من المياه.

تابعنا على تويتر


Top