رغم إعلان

مؤشرات على فشل “الدولة الإسلامية” اقتصاديًا في الرقة

Untitled-1-Recovered20.jpg

قالت مجلة نيوزويك الأمريكية إنه بعد مرور 15 شهرًا على إعلان قيام “تنظيم الدولة” في الرقة، فإن التنظيم صدم عناصره بواقع مخالف للتوقعات وخاصة الوعود الاقتصادية منها.

وبحسب التقرير الذي أعده الباحث محمد البكور، فرض التنظيم عددًا من الضرائب على مايقارب 7 ملايين نسمة يعيشون تحت إدارته، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من القوانين التي تقيد عمل المرأة، مما عرقل دوران عجلة الاقتصاد التابع له.

كما شهد قطاعا الكهرباء والمياه ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، ومع اقتراب فصل الشتاء، يعاني الناس من غلاء أسعار المواد الغذائية والوقود، إذ ارتفع سعر ليتر الوقود من 30 سنتًا قبل سيطرة التنظيم إلى 2 دولار بعد سيطرته، وارتفع سعر جرة الغاز المستعملة للطبخ من حوالي 5 دولار ليصل سعرها الآن حوالي 25 دولارًا.

وتحدث أبو إبراهيم الرقاوي، طالب سوري في كلية الطب وأحد مؤسسي حملة الرقة تذبح بصمت، أن الفقراء يزدادون فقرًا في ظل تنظيم داعش، بينما يتمتع مقاتلو التنظيم والذين يأتون من غير دول، بظروف معيشية مريحة نسبيًا.

وأكد الرقاوي أن هناك نوعين من الحياة ضمن مدينة الرقة، الأجانب أصبحوا هم السكان المقيمون، والمقيمون هم الأجانب، مضيفًا أنه ليس بمقدور السكان المحليين ارتياد مطاعم الوجبات السريعة أو مقاهي الإنترنت، لأن تلك الأماكن تستخدم بشكل شبه حصري من قبل مقاتلي التنظيم، والذين لايدفعون أي ضرائب على رواتبهم.

بدوره، نقل أحمد الذي يقيم في مدينة الموصل، للصحيفة أن عناصر التنظيم يعيشون نمط حياة غربية فاخرة، فهم يقيمون في فندق نينوى الدولي ذي الخمسة نجوم، أو ضمن فيلات الأثرياء الذين غادرو المدينة، وتتوفر لهم جميع خدمات الكهرباء المجانية والمرافق الطبية والخدمية بشكل دائم، بينما لايحصل السكان المحليون سوى على ساعتين من الكهرباء يوميًا.

ورغم انخفاض إيرادات التنظيم، إلا أنه يستمر بدفع رواتب مقاتليه المرتفعة نسبيًا، حيث تبلغ ذروتها مبلغ 1000 دولار شهريًا، وفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية، وبناء على ذلك فإن كتلة رواتب مقاتلي التنظيم قد تكلفهم حوالي 360 مليون دولار سنويًا.

وحسب منظمة رند، وهي منظمة غير ربحية مقرها كاليفورنيا، بلغت قيمة إيرادات التنظيم خلال عام 2014 حوالي 1.2 مليار دولار، 500 مليون دولار منها كانت على شكل إيرادات غير متوقعة سرقت من البنوك التابعة للحكومة العراقية.

وفي وقت سابق صرح التنظيم عن ميزانية تلبغ حوالي 2 مليار دولار سيتم صرفها على أجور للفقراء والمعاقين والأيتام.

وأشارت شخصيات في الحكومة العراقية في العام الماضي، أن تكلفة صيانة الخدمات العامة ضمن المناطق التي تقع تحت سيطرة التنظيم في العراق، تبلغ حوالي 2 مليار دولار.

وفي حال صحت هذه الأرقام، فإن ذلك يعني أنه لم يتبقّ أي موازنة لصرفها على المناطق التي تسيطر عليها داعش ضمن الأراضي السورية.

كما أن هناك إشارات أخرى على التخبط في اقتصاد التنظيم، منها الإعلان في 29 أب عام 2015، عن ظهور عملة التنظيم الجديدة، والتي سميت بـ “الدينار الذهبي”، وتعتمد على القيمة السوقية للمعادن الثمينة، ومن شأنها كما ورد في الإعلان كسر هيمنة النظام الرأسمالي الأمريكي على النظام الاقتصادي العالمي، إلا أنه بعد شهر من الإعلان لايزال التنظيم يدفع رواتب مقاتليه بالدولار الأمريكي.

تابعنا على تويتر


Top