جثث مقاتلين أجانب في شوراع داريا !! توثيق روسي على الطريقة الأسدية

81151.gif

جريدة عنب بلدي – العدد 43 – الأحد – 16-12-2012 

 

«جثث مقاتلين أجانب في شوراع داريا» ليس عنوانًا عاديًا وإنما هو عنوان لفيلم قام بتصويره كادر من إحدى القنوات الروسية في داريا..

40 دقيقة بكاميرا قناة ANNA الروسية المرافقة للجيش النظامي حملت في طياتها الكثير من الفضائح التي لاتقل فظاعة عن التقرير الشهير الذي أنتجته قناة الدنيا أثناء مجزرة داريا الكبرى في  25 آب 2012.

ومن يتابع الفيلم الذي تناقتله الشبكات الاخبارية وصفحات الفيسبوك قبل يومين يمكنه الخروج بعدة نقاط مهمة لعل أبرزها:

-1 أن النظام قام بعمل تلك المسرحية بهدف تأكيد ادعاءاته القائلة بوجود مسلحين أجانب في داريا فأحدهم من ليبيا والآخر من استراليا وأفغانستان وغيرهم الكثير وفق سيناريو أقل ما يمكن أ، يقال عنه أنه فاشل!

-2 تم التعرف على بعض جثث المفقودين من داريا ومنهم شعبان مدور «أبو عصام» وسيفو مدور «أبو علاء»حيث يظهر في الدقيقة 11 الأب والابن بعد إعدامهم ميدانيًا من قبل قوات الأسد.

-3 يحاول النظام أن يظهر إعلاميًا بأنه فرض سيطرته على مدينة داريا وهذه ماينفيه الفيلم نفسه، إذ يظهر في بداية الفيلم أنه في أريحية وثقة عالية وحرية في التحرك علمًا أن مكان التصوير يشير إلى طريق اللوان وهو خارج داريا، ولكن مالبث أن اختلف الأمر حينما تم الدخول إلى داخل المدنية، إذ تم تثبيت الكاميرا على مدرعة قامت بالعبور بسرعة كبيرة عبر طريق دمشق المؤدي إلى دخلة مكتبة الهدى (مقابل المخفر) وقد ظهر الشبيحة مختبئين في مداخل الأبنية وهم في حالة خوف وحذر من ضربات قناصة الجيش الحر، وقد تلفظ أحدهم بألفاظ نابية تعبر عن الهلع الذي يعيشونه أثناء تواجدهم في هذا المكان.

-4 معظم من سُمع صوتهم في الفيلم كانوا من أبناء الطائفة الموالية لبشار الأسد، وهو ما يؤكد استمرار النظام بزج الطائفة العلوية في حربه مع السوريين.

-5 حجم الدمار والخراب الذي خلفه جيش الأسد وشبيحته على المنازل والشوارع والمرافق العامة التي ظهرت في الفيلم.

-6 عرض مشاهد مؤلمة جدًا لا يمكن أن يعرضها إلا التلفزيون الرسمي، للمدنيين الذين تم قتلهم في المنطقة التي يتم التصوير بداخلها.

-7 لوحظ أن اللقطات التي تحدثت عن وجود أجانب في داريا قد تم اقحامها ضمن الفيلم ويرجح أنها غير مصورة في داريا. وقد حاول أحد العناصر إثبات وجود الأجانب من خلال إخراج عملات سعودية وليبية من جيب أحد الضحايا.

-8 الأمر الأكثر أهمية الذي قدمه الفيلم هو إظهار وجوه بعض المسؤولين عن العمليات العسكرية التي تجري بحق أبناء المدينة من قادة وجنود وشبيحة، ما يجعل منه وثيقة إدانة مهمة من أجل تقديمهم إلى العدالة في مرحلة ما بعد الأسد.

تابعنا على تويتر


Top