نعامة في كل مكان

بعد خمس سنوات من “الانحباس” داخل دمشق، خرج الأسد وحيدًا وعلى عجل بطائرة عسكرية روسية إلى موسكو، ليبارك لبوتين “حرفيته العالية” في قصف سوريا مقارنة بقصف الجيش الأسدي “البرميلي” الهزيل.

لا شيء يستحق الذكر في هذه الزيارة، ولا في الاجتماع الرباعي البارحة الذي ملأ الدنيا جعجعة بلا طحين، عدا عن كون الغائب الوحيد في الحدثين هم السوريون أنفسهم.

فمع أن هذه الحقيقة معروفة للجميع، إلا أن بوتين احتاج إحضار الأسد ليعلن بنفسه أن روسيا هي مالكة أمر هذا النظام المهزوم، والذي لم يعد يسيطر على أكثر من خُمس سوريا، وأن “اللحم والعظم” لموسكو، ولو أن آل الأسد أحالوا سوريا عظمًا مطحونًا.

هذه لحظة تاريخية يحتاج الثوار فيها لاستعادة قرارهم ومصيرهم الوطني حتى لا تسحقهم مفاوضات الدول التي لا تلقي لعذاباتهم بالًا، وهذا يتطلب بالتأكيد برنامجًا وطنيًا تلتف حوله القوى السياسية والعسكرية بغية إثبات الذات أمام الأصدقاء قبل الأعداء.

دائمًا كان نظام الأسد “نعامة” حين تقصفه دولة خارجية، و”أسدًا” يفتك بشعبه لأتفه الأسباب، أما الآن فبشار الأسد نعامة في سوريا، نعامة أمام إسرائيل، ونعامة لدى بوتين، هو نعامة في كل مكان.

هيئة التحرير

تابعنا على تويتر


Top