لماذا هجر بشار الأسد إيران ولجأ إلى روسيا؟

Untitled-11331.jpg

قالت مصادر سورية لصحيفة العرب اللندنية، السبت 24 تشرين الأول، إنّ بشار الأسد بدأ منذ حوالي العام تقريبًا تغيير موقفه من إيران وتوجه نحو روسيا، بعد أن ربطت القيادة الإيرانية مساعداتها الاقتصادية له بشروط معينة.

وأضافت المصادر أنّ إيران طلبت من الأسد ضمانات تتمثل بالحصول على عقارات بقيمة 60 مليار دولار، للاستمرار في مساعدته ماليًا وعسكريًا وتموينيًا.

عوامل أخرى ساهمت في توجه الأسد نحو موسكو وهي أن الضباط في جيش النظام عبروا عن امتعاضهم من التواجد الإيراني المكثف بصفة مستشارين أولاً، ومن ثم قادة لوحدات من “المتطوعين” من الحرس الثوري وقوات عراقية وأفغانية، بالإضافة إلى حزب الله.

وأوضحت المصادر أن الأسد، حين اكتشف ذلك، أيقن أن لإيران حسابات تختلف عن حساباته ونظرة أخرى إلى العلاقات بين الجانبين، ففي حين كان الأسد يعتبر أن الخدمات التي قدّمها إلى إيران، والتي شملت الاندماج الكامل مع حزب الله ويفوق ثمنها 60 مليار دولار، وجد الأسد نفسه مع تطوّر الأحداث في وضع لا يحسد عليه.

ويتمثّل هذا الوضع في نشوء علاقة من نوع جديد مع إيران تجعله مضطرًا إلى تسديد كلّ دولار أخذه منها في شكل عقارات تملك معظمها الدولة السورية.

واعتمد النظام على خطتين متوازيتين تقوم الأولى على الحفاظ على “جيب دمشق” مع تعزيز السيطرة على الممر الواصل بين العاصمة السورية ومنطقة الساحل، بينما تعتمد الثانية على مشروع الدولة العلوية المنفصلة عن الداخل السوري والممتدة عبر منطقتي وادي خالد وعرسال إلى لبنان.

لكن زيادة الحضور الإيراني في المنطقة والوضع القلق لحزب الله في لبنان، بالإضافة إلى الكثافة السكانية السنية في العديد من مدن الساحل، جعل من خيار الدولة العلوية صعب التحقيق وهو الأمر الذي رجح كفة اعتماد النظام على التدخل الروسي كحل استراتيجي يحقق الكثير من الأهداف مرة واحدة.

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية ذكرت مؤخرًا في تقرير لها الدور الإيراني الغامض كما وصفته في سوريا، مشيرًة إلى أنها بدأت تتورط أكثر بهذا الملف، وأن وجودها على الأرض السورية بدأ يتخذ أشكالًا أخرى غير التدخل العسكري المباشر وإنما وصل إلى حد شراء عقارات عدة وسط العاصمة دمشق، الأمر الذي يدفع بسكان دمشق إلى ترديد مقولة “إيران تشتري سوريا”.

تابعنا على تويتر


Top