الذخيرة الفاسدة سلاح روسيا لخفض كلفة الحرب في سوريا

12188303_10153295799262875_1120065143_n-1.jpg

ذخيرة عنقودية متشظية مضادة للأفراد طراز 9N235 تم العثور عليها في كفرزيتا.

ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز نقلًا عن محللين عسكريين أن الجيش الروسي يقوم بخفض بعض تكاليف الحرب عن طريق استخدام الذخيرة منتهية الصلاحية في حربه في سوريا.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها الاثنين 26 تشرين الأول، أن روسيا قادرة على تحمل نفقات العبء العسكري في سوريا، مرجعًة ذلك إلى قلة تكلفة تلك العمليات مقارنة بما تنفقه أمريكا في أفغانستان، إضافة إلى الدعم المادي الذي حصل عليه الجيش الروسي طيلة 17 عامًا مضت من بيع الأسلحة.

ووفقًا  لحسابات مؤسسة HIS Jane للأبحاث العسكرية، ففي حال استمرت الضربات الجوية الروسية على سوريا خلال العام القادم، فإن ذلك لن يستهلك سوى أقل من 3% من ميزانية وزارة الدفاع الروسية، والتي من المتوقع أن تبلغ 51 مليار دولار.

وقال رئيس المؤسسة “نعتقد أن هذه الحملة العسكرية تكلف روسيا يوميًا ما يوازي 2.3 إلى 4 ملايين دولار”.

واستندت حسابات المؤسسة على وجود 36 طائرة مقاتلة و20 هيليكوبتر روسية تتمركز في مطار حميميم، تقوم يوميًا بما يقارب 30 طلعة جوية تطلق في كل واحدة منها نحو 5 قنابل، إضافة إلى وجود أكثر من 1500 جندي روسي إلى جانب الدعم البحري.

ووفقًا لإحصاءات المؤسسة، فإن روسيا تقوم بتدبير العمليات العسكرية في سوريا بأقل التكاليف مقارنة بما تنفقه أمريكا على سبيل المثال على عدد ضئيل من الجنود في أفغانستان حيث يصل معدل إنفاق واشنطن على هؤلاء حوالي 4 مليون دولار في اليوم الواحد.

وبحسب خبير الشؤون العسكرية الروسية بجامعة برمنغهام، جوليان كوبر، تبلغ الميزانية العسكرية لروسيا نحو 5.42% من الدخل القومي الروسي، ويتم إنفاق قرابة 60% من هذه الميزانية على شراء الأسلحة وصيانتها وتوسيع الترسانة العسكرية.

وكانت إحصاءات وزارة الدفاع الأمريكية ذكرت بأن تكلفة الحملات العسكرية على تنظيم “الدولة الإسلامية” بلغت حوالي 4 مليارات دولار، ما يعادل 10 ملايين دولار يوميًا.

ويأتي ذلك بينما يرى العديد من الخبراء صعوبة حساب تكاليف الحملة الروسية بدقة، نظرًا لإخفاء موسكو الكثير من الأرقام، ولكن من المرجح أنها ضئيلة جدًا مقارنة بحجم الإنفاق العسكري الروسي.

ويعول كثيرون في المنطقة، على أن الاقتصاد سيكون عاملًا كافيًا لهزيمة الحملة العسكرية الروسية على سوريا، الأمر الذي نفاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لجنة التعاون العسكرية مع دول أجنبية في العاصمة موسكو، حيث طالب الشركات الروسية بالاستمرار في التنسيق مع شركائها، وإقامة معارض عسكرية دولية لتصدير منتجاتها العسكرية الوطنية إلى أسواق الدول الإقليمية.

يشار إلى أن الضربات الروسية على سوريا بدأت منذ 30 أيلول الماضي، وتوجه ضربات يومية لمواقع الجيش الحر ومواقع مدنية، بالإضافة إلى بعض الضربات التي تستهدف “الدولة الإسلامية”.

تابعنا على تويتر


Top