لماذا تراجعت المعارضة في ريف القنيطرة الشمالي؟

Untitled-1156.jpg

صد ألوية سيف الشام لقوات الأسد عند اقتحام سرية طرنجة للمرة الأولى - 16 تشرين الأول 2015

بدأت معركة “وبشر الصابرين” ثاني أيام عيد الأضحى، الجمعة 25 أيلول، وسيطرت المعارضة خلالها على سرية طرنجة وحاجز مزارع الأمل، بالإضافة إلى تل الأحمر وتل القبع (UN) في ريف القنيطرة الشمالي.

قوات الأسد استعادت السيطرة بشكل متتابع على جميع المناطق السابقة، فتقدمت داخل تل القبع في 11 تشرين الأول الجاري، وسيطرت على تل الأحمر في 13 من الشهر نفسه وتوجهت نحو مزارع الأمل ثم استعادت السيطرة أخيرًا على سرية طرنجة، السبت 24 تشرين الأول.

ماهي أسباب تراجع المعارضة؟

عنب بلدي تحدثت مع رائد طعمة، عضو المكتب الإعلامي في ألوية سيف الشام المشارك في المعركة، وقال “تعلمنا خلال أعوام الثورة أن المعارك كر وفر، ولا يعني سقوط منطقة محررة حديثًا أننا هزمنا إنما هو درس نتعلم منه وتزداد خبرتنا في المنطقة”.

طعمة أشار إلى أهم أسباب التراجع في المناطق المحررة ضمن معركة “وبشر الصابرين”، ومنها استقدام قوات الأسد تعزيزات ضخمة إلى شمال القنيطرة تمثلت بعناصر ميليشيا الدفاع الوطني من دمشق أو ما يعرف بحزب الله السوري، بالإضافة إلى ميليشيا حزب الله اللبناني، والاعتماد على الإدارة الإيرانية للمعارك.

ولم يكن التدخل الروسي غائبًا عن مسرح العمليات، بحسب طعمة، الذي أكد استخدام صواريخ كورنيت المتطورة وروسية الصنع، وتختلف عن الجيل السابق الذي كان نظام الأسد يستخدمها في المنطقة، تزامنًا مع بداية العدوان الروسي على سوريا، على حد وصفه.

مجريات المعارك وتأثير التدخل الروسي

طعمة لفت إلى أن الصواريخ المستخدمة تميزت بدقة إصابتها على المدى البعيد، الأمر الذي ساعد النظام على قطع خطوط إمداد الثوار عن المنطقة، كما حدث عند استعادة النظام سرية طرنجة، إذ لم تستطع قوات ألوية سيف الشام الصمود لوحدها دفاعًا عن السرية بعد مقتل أحد قادتها البارزين، وهو أبو عبد الرحمن العز” وكان في مقدمة القوات المدافعة.

وأردف طعمة أن “إصابة دفاعات الثوار بشكل مباشر، وغياب السرعة في تحصين المناطق المحررة حديثًا، كان دافعًا قويًا للعدو، الذي تقدم سريعًا كما حصل في تل القبع (UN)”.

اقتراب المناطق المحررة وخصوصًا التلال (القبع والأحمر) من معاقل ميليشيا الدفاع الوطني في خان أرنبة، سهّل على الميليشيات استهداف الثوار والاحتماء بالأحياء السكنية واتخاذ المدنيين دروعًا بشرية، بحسب طعمة.

وشكلت الأسباب السابقة عقبات كثيرة ومنعت التنسيق على المستوى الذي تطلبه هذه المعركة، بحسب طعمة، إذ لم يكن “التخطيط الكلاسيكي” للعمليات ناجحًا في الوقوف بوجه الخطط الإيرانية التي اعتُمدت في إعادة السيطرة على تلك المناطق من قبل نظام الأسد.

طعمة أضاف “هذا التراجع جعلنا نعيد ترتيب القوات مع باقي فصائل الجبهة الجنوبية ونعيد دراسة المعركة من كافة النواحي، لكي لا نكرر الأخطاء السابقة ولنكون قادرين على مواجهة المخطط الإيراني والأسلحة الروسية المتطورة”.

ولا يزال مقاتلو المعارضة ضمن المعركة يخوضون اشتباكات عنيفة على جبهة الحمرية وأطراف طرنجة، بحسب طعمة، الذي لفت إلى أن هدف الوصول إلى ريف دمشق الغربي لازال قائمًا.

تابعنا على تويتر


Top