حملات دعم بمدافئ الحطب

الهيئات الشرعية تنظم عمليات التحطيب في ريف القنيطرة

-القنيطرة.jpg

رائد طعمة – ريف القنيطرة

يعتبر الحطب من أهم مصادر التدفئة في ريف القنيطرة، ويعتمد عليه المدنيون وعناصر الجيش الحر على حد سواء لتأمين الدفء في فصل الشتاء، ويحصلون عليه من اﻷحراش الموجودة في المنطقة (حرش بريقة وحرش كودنة).

وشهد ريف القنيطرة خلال السنتين الماضيتين تحطيبًا جائرًا أدى إلى تناقص أعداد اﻷشجار بشكل كبير، إلا أن بعض المناطق توجهت للاعتماد على مصادر أخرى أهمها تفل الزيتون، كما يستخدم الأهالي بقايا المواد القابلة للاشتعال في بعض الأحيان بسبب الحاجة الماسة.

الأهالي في المنطقة لفتوا إلى أن المازوت المعروف لديهم بـ”المازوت اﻷنباري”، ومصدره مناطق تنظيم “الدولة الإسلامية”، ينقل عبر مناطق سيطرة التنظيم في الشمال والأنباري، يعتبر رخيص الثمن مقارنة بالمتوفر عن طريق النظام، إذ لا يتجاوز سعر الليتر الواحد 200 ليرة سورية.

وأفاد أبو محمد، وهو من أهالي ريف القنيطرة أن السكان لا يعتمدون على المازوت في التدفئة بل يستخدمونه كوقود للسيارات، لافتًا إلى أن سعر الليتر الواحد الذي يصل المنطقة عن طريق النظام يصل إلى 300 ليرة سورية.

وأردف أبو محمد في حديثه لعنب بلدي أن كلا المصدرين “غير مضمون” بشكل دائم ويتبع لطرق التهريب والتجار، مشيرًا إلى أن ذلك دعا غالبية سكان المنطقة للاعتماد على ما يتوفر من أخشاب كوسيلة رخيصة الثمن للتدفئة.

الناشط الإعلامي ماهر الحمدان، من ريف القنيطرة، أفاد في حديثه لعنب بلدي أن أهالي المناطق المحررة يلجؤون إلى أحراش الأشجار لتأمين الحطب المخصص للتدفئة، مشيرًا إلى أن الأهالي يستخدمونه باعتباره “يوفر دفئًا أكثر من المازوت، كما أنهم يعتمدون على مدافئ الحطب في الطبخ”.

دور الهيئات الشرعية في تنظيم التحطيب

سمحت الهيئات الشرعية بتحطيب بعض اﻷغصان من اﻷشجار وأصدرت أوامر بمنع قطع اﻷشجار بشكل كامل، في شتاء العام الماضي، كما وضعت قوانين ضمن المكاتب الشرعية والقضائية وخصصت كمية محددة لكل عائلة.

ويقوم الثوار بتأمين وضبط عمليات التحطيب بطريقة أسهل وأفضل على ألا تضر بالمنظر العام للغابات والأحراش وبما يحفظ فائدتها البيئية، بحسب أبي سليمان العز، أحد القياديين في ألوية سيف الشام العاملة في المنطقة.

العز قال “نسعى دائمًا لخدمة المدنيين وتقديم المساعدات اللازمة لهم بجميع أشكالها لذلك كان واجبًا علينا تأمين وتنظيم عمليات التحطيب ومساعدة المكاتب والهيئات الشرعية التي تقوم على ذلك”.

وتساعد الألوية المدنيين على تأمين الحطب وتحدد أماكن التحطيب وتنظم عمليات النقل، لحماية الأحراش غير المخصصة للقطع، بسبب كثرة المخالفات والتجاوزات التي نفذها الأهالي وكادت تودي بفقدان بعض الأحراش، بحسب العز.

مساعدات برعاية منظمات دولية

وزعت بعض المنظمات الدولية عددًا من مدافئ الحطب على قسم من المهجرين في مخيمات ريف القنيطرة، الاثنين 26 تشرين الأول، ولكنها لم تغطّ احتياجات جميع النازحين في المنطقة.

الدكتور أبو حمزة النعيمي، المسؤول عن منظمة الجنوب للإغاثة والتنمية، أفاد بتوزيع عدد من المدافىء على العوائل المهجرة في مخيم الأمل، بالإضافة إلى تأمين سلل غذائية وحليب أطفال للعوائل المهجرة من جنوب دمشق ومن مناطق الاشتباكات، والمهجرين المقيمين داخل مخيمات اللجوء في القنيطرة.

وأضاف النعيمي أن المنظمة توزع الطحين بشكل دوري، لافتًا إلى أن المساعدات الغذائية تشمل جميع المحافظة ولا تقتصر على المخيمات إذ أمنت المنظمة مساعدات لعشرات العائلات، مؤكدًا “رغم ما قدمناه إلا أن المحافظة تعاني من نقص في المساعدات وخاصة مع قدوم فصل الشتاء”.

وتعتبر مناطق ريف القنيطرة الشمالي واﻷوسط مكتظة بالسكان، وهم من أهالي المنطقة اﻷصليين إضافة للمهجرين من القرى والبلدات على خط الجبهة، والوافدين من قرى مدينة درعا القريبة من المنطقة.

ويقطن القرى المحررة قرابة 25 ألف مدني، وتحدها قرىً درزية ومسيحية موالية للنظام، ويتوزع السكان ضمن قرى بريقة وبير عجم ونبع الصخر واﻷرياف المحيطة مثل كودنة، بالإضافة إلى مخيمي اﻷمل في العشة وبريقة بالقرب من الشريط الفاصل مع الجولان المحتل، وكذلك قرى الرفيد والمعلقة.

تابعنا على تويتر


Top