انسحابات تهزّ صورة “جيش الفتح”، وفصائله تؤكد: مستمرون لتحرير حماة

-الفتح.jpg

طارق أبو زياد – ريف حلب

ألحق جيش الفتح عدة خسائر في قوات الأسد منذ بداية معاركه في محافظة إدلب، التي غدت تحت سيطرته في 28 آذار الماضي، خلال فترة وصفت بـ “المستحيلة”؛ ولكن مع بداية إعلان “الفتح” بدء معارك تحرير حماة منتصف تشرين الأول الجاري، في بيان نص على مواجهة كل من يقف بطريقه وخصوصًا تنظيم “الدولة الإسلامية”، بدأت الخلافات بين الفصائل المنضوية.

وأدت الخلافات إلى خروج جماعة جند الأقصى من تحت جناح الجيش، في بيان رسمي السبت 24 تشرين الأول، تلاه بشكل غير رسمي تعليق عمل جبهة النصرة.

الفتح مستمر

وتعليقًا على التطورات الأخيرة، اعتبر القائد العسكري في فيلق الشام، أبو البراء، أن جيش الفتح “سيبقى كما كان الأسطورة التي كسرت شوكة الأسد وأن ما يحدث من خلافات تم تضخيمها بشكل كبير إعلاميًا، فاستغلتها بعض الجهات وبدأت بنشر الفتن بين الفصائل المقاتلة وتوالت الإشاعات المغرضة التي نص بعضها عن اشتباكات بين الفصائل؛ كل هذا لا يمت للحقيقة بصلة وإلى الآن يتم التنسيق بين الفصائل عسكريًا”، مؤكدًا “العمل على تحرير حماة مازال قائمًا والأيام القادمة ستثبت للجميع أن جيش الفتح سيبقى رغم أنف الحاقدين”.

أبو عبد الرزاق، مسؤول عسكري في إحدى الفصائل التي رفض ذكر اسمها، أبدى استياءه مما حصل مؤخرًا “ليس أمرًا جيدًا أن يعلن جند الأقصى للجميع الانسحاب من الفتح رغم الخلافات الدائرة، ولكن يجب أن يكون هناك طرقٌ للحل فمهما حصل لا يجب أن يعلن أي فصيل عن تركه أو تعليق عمله”.

وأضاف المسؤول “لا أعلم إلى أين وصلت الخلافات التي دعت الجند للخروج فأغلب ما يتم الترويج من تبعيّته لتنظيم الدولة هو محض افتراء، والكل يعلم ما قدمه هذا الفصيل وهو أساسًا من الأوائل في الفتح وكان حجر الأساس فيه”، مردفًا “أسأل الله أن يعودوا إلى الصف وتوحد الكلمة فنحن بأمس الحاجة لهم في هذه المرحلة العصيبة، وخصوصًا بعد بدء الاحتلال الروسي وتحول واضح للأسد من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم، الآن أصبح من الواجب علينا التكاتف ورمي كل الخلافات خلفنا والمضي قدمًا”.

محور الخلاف والاجتماعات قائمة

من جهته أكد أبو الحسن، القائد العسكري في تجمع أجناد الشام، أن محور الخلاف في الفتح هو قتال داعش، فجند الأقصى لم تقاتل التنظيم وأوضحت أن قتال الأسد فقط هو الهدف الرئيسي عندها، وبحسب بيانها، أشارت الجماعة إلى الضغط عليها لقتال داعش وهو أحد الأسباب الذي دعاها للخروج من الفتح”.

الاجتماعات لاتزال قائمة للوصول إلى حل لإعادة جند الأقصى واستكمال جيش الفتح لعمله، وفق أبي الحسن، الذي أكد “إن لم تعد الجند سيبقى العمل العسكري على تحرير حماة قائمًا، وسيكون هناك تنسيق عسكري بشكل كامل ولن تكون هناك أي خلافات، فحقيقة أن جيش الفتح وجد للتنسيق العسكري لا أكثر”.

أبو خالد، عضو المكتب الإعلامي في لواء الإيمان التابع لأحرار الشام، اعتبر في حديثه لعنب بلدي أن “جيش الفتح ما هو إلا غرفة عمليات كتب لها النجاح بتحرير مدينة إدلب وبعدها بدأت مرحلة تضخيم الاسم ليصبح البعبع بالنسبة لقوات النظام”، وأضاف “كان من المتوقع نهاية هذه الأسطورة فهو بصراحة أصغر بكثير مما تم الترويج له، ببساطة جيش الفتح هو الواجهة الإعلامية التي تبنتها كل الفصائل، وهو كغيره من الغرف التي سمعنا بها كثيرًا وسيخرج بعدها مسميات جديدة موجودة الآن كجيش النصر وغيره”.

“جيش الفتح باق، فهو مكونٌ من عدة فصائل، وهذه الفصائل مازالت موجودة والأرض ستكون الدليل الأكبر، ومهما كانت المسميات إلا أن العمل هو واحد”، وفق عضو المكتب الإعلامي.

وأعلن عن تشكيل جيش الفتح في آذار من العام الجاري، بمشاركة كبرى فصائل الثورة في إدلب إلى جانب جبهة النصرة وجند الأقصى، وتميّز عن التشكيلات الأخرى بقبول كافة الأطراف دون أي شروط لقتال نظام الأسد كهدف أساسي.

تابعنا على تويتر


Top