ما هي تداعيات قرار استبدال العملة السورية بالتركية؟

113-1.jpg

أصدرت “اللجنة السورية لاستبدال عملة التداول” قرارًا بمنع تداول العملة السورية في المناطق المحررة اعتبارًا من مطلع كانون الأول المقبل، نظرًا للتدهور السريع للعملة وفقدان قيمتها، بحسب بيان صدر الاثنين 2 تشرين الثاني.

وأكدت اللجنة أنها ستطبق القرار بما يؤدي إلى تحقيق الغرض منه، وسيحال إلى المحاكم المختصة لوضع العقوبات الرادعة لمن يخالفه.12049740_1247292811954821_3089098540014520071_n

وأوضح أبو مضر الحلبي، أمين سر المجلس المحلي لمدينة حلب، أن لجنة استبدال عملة التداول، مستقلة وتعمل بالتشاور مع الهيئات والجهات المحلية مثل المجلس المحلي والمحكمة الشرعية لحلب وغيرها، وهم عبارة عن مجموعة اقتصاديين أسسوا ما يسمى نقابة الاقتصاديين الأحرار وبدؤوا مشروعهم الحالي.

وأشار الحلبي إلى أن بعض أعضاء اللجنة موظفون لدى الحكومة المؤقتة، دون معرفته إن كانت الحكومة خلف القرار.

ولفت أبو مضر إلى أن القرار ذو جوانب سلبية، وتحدث عن الخسائر المالية التي مني بها المجلس المحلي في حلب “بعد توقيع اتفاق مع المجلس على دفع الرواتب بالليرة التركية، حوّل المجلس الأموال من الدولار إلى الليرة التركية، وعندما استلمها الموظفون حولوها ثانية إلى الليرة السورية”.

ونوه عضو المجلس المحلي إلى أن أسعار المواد في محافظة حلب ليست بالليرة التركية، فبعضها بالدولار الأمريكي والآخر يأتي عن طريق تبادل تجاري مع مناطق النظام بالليرة السورية، ملمحًا إلى فشل هذه الخطوة لحاجتها إلى آليات ضخمة لتطبيقها.

من جهته أكد عضو في هيئة محامو حلب الأحرار (رفض كشف اسمه) أن أي قرار مصيري كهذا يجب أن يخرج من أعلى سلطة قضائية وتشريعية، وأضاف “لو اعتبرنا هذه الجهة كذلك، فمن المفترض سحب العملة واستبدالها بغيرها، أما هم فخرجوا بقرار منع تداول العملة السورية فقط، دون أي آليات إضافية، والسؤال هنا: ماذا سيفعل الأهالي بالعملة السورية التي بحوزتهم؟”.

ولفت إلى أن هناك تباينًا في آراء الشارع الحلبي من القرار “هناك موظفون في قطاع التدريس أو البلدية يأخذون رواتبهم من النظام بالليرة السورية، وهذه مصيبة كبيرة”.

ورأى الحقوقي أن القرار سيلقى فشلًا ذريعًا ولن يطبق، نظرًا لعدم وجود كيان قوي وراء تنفيذه وعدم تمكن قوى ذات تنظيم أكبر من منع التداول بالعملات المختلفة، كحال تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يحاول جاهدًا منع تداول أحد الأوراق النقدية السورية الجديدة والذي فشل في ضبط هذا الموضوع، أو حتى نظام الأسد الذي يجرم التداول بالليرة التركية دون سيطرةٍ على حركتها داخل مناطق سيطرته.

وكانت عدة قوى مدنية وعسكرية في محافظة حلب أصدرت بيانًا، في 23 آب الماضي، أقرت من خلاله اعتماد الليرة التركية بديلًا عن العملة السورية بشكل مؤقت في الشمال السوري الخاضع لسيطرة المعارضة، وفق أسباب ساقها البيان، أبرزها انهيار الليرة السورية والضغط اقتصاديًا على نظام الأسد.

تابعنا على تويتر


Top