خبراء: موسكو جادة بإيجاد حل سياسي لتغطية فشلها العسكري في سوريا

Untitled-1-Recovered5.jpg

من المتوقع أن يلتقي أطراف الصراع السوري من جديد في فيينا بعد أن أعلنت كل من روسيا والولايات المتحدة عن جولة مباحثات جديدة في مسعى لإيجاد حل سياسي للأزمة الممتدة منذ 4 سنوات.

يبدو أنّ التوجه الروسي لإيجاد حل للأزمة السورية أكثر جدية من أي وقت مضى، فبعد مضي نحو شهر على الضربات التي توجهها موسكو لم تحقق قوات الأسد أي تقدم على الأرض رغم اشتعال الجبهات في أكثر من منطقة على امتداد الأراضي السورية.

يرى متابعون وخبراء استطلعت عنب بلدي آراءهم، أن روسيا خلال هذه الفترة تجد في توصل الطرفين لحل سياسي مخرجًا مشرفًا لها وحاجزًا يمنعها من مزيد من الانزلاق في المستنقع السوري، روسيا ترغب بإنهاء الحرب أولًا لتفادي مزيد من الخسائر، خاصة أن الاقتصاد الروسي ليس بأحسن أحواله، فالروبل عند أدنى مستوياته فضلًا عن تراجع أسعار النفط.

يؤكد الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء المتقاعد فايز الدويري، لموقع الإسلام اليوم، أن الحملة الجوية الروسية لم تحقق أي نتائج عسكرية تذكر على الأرض، ما دفعها للتعجيل بالعملية السياسية رغم حجم التدخل الروسي وعدد الغارات التي تم شنها، والتي وصلت إلى 90 طلعة جوية في اليوم بمختلف أنواع الأسلحة، وتسببت بمقتل مئات المدنيين ومقاتلي المعارضة.

فيما يرى الكاتب والمحلل السياسي الأردني راكان السعايدة، أنّ التدخل العسكري الروسي لم يحدث اختراقات كبيرة على الأرض، وإنما عمل على تحقيق توازن بين قوات المعارضة وقوات النظام السوري التي شهدت تراجعًا عسكريًا كبيرًا قبل التدخل الروسي.

تشير الأرقام ومعاهد الأبحاث إلى أن الحملة الروسية على سوريا تكلف موسكو يوميًا 4 مليون دولار، وروسيا غير مستعدة إلى دفع المزيد رغم أهمية صراعها الدولي مع الولايات المتحدة، إذ تعتبر سوريا آخر موطئ قدم لها في الشرق الأوسط.

يعزز التوجه السياسي الروسي لحل الأزمة تلك التصريحات الرسمية الصادرة عن الكرملين والمتعلقة بمصير الأسد، وهي النقطة التي يختلف عليها أطراف الصراع الإقليميين والدوليين، ونقلت وكالة الاعلام الروسية اليوم الثلاثاء عن متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية قولها إن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة ليس حتميًا بالنسبة لروسيا، وردًا على سؤال عما إذا كان الإبقاء على الأسد مسألة مبدأ بالنسبة لروسيا، قالت المتحدثة ماريا زاخاروفا “بالقطع لا.. لم نقل هذا قط”.

ويبدو أنّ الوضع الميداني في سوريا سيكون له الكلمة الفصل في إيجاد حل أو على الأقل التنبؤ بشكل من أشكال الحلول للصراع السوري.

فصائل المعارضة المسلحة على وعد بمزيد من الدعم من القوى الداعمة للثورة ولتطلعات الشعب السوري، وفي المقابل يأتي التدخل الروسي لدعم النظام على الأرض، نحن الآن أمام مزيد من التصعيد بانتظار مؤتمر فيينا 2 في 13 تشرين الثاني المقبل.

تابعنا على تويتر


Top