العفو الدولية: نظام الأسد يجني الأرباح من عمليات الإخفاء القسري

Untitled-126.jpg

حاجز عسكري في دمشق

اتهمت منظمة العفو الدولية نظام الأسد بجني الأرباح جراء عمليات الإخفاء القسري المنتشرة على نطاق واسع في البلاد، اليوم الخميس 5 تشرين الثاني.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته اليوم إن نظام الأسد يستفيد من المبالغ التي تدفعها العائلات بحثًا عن أفرادها، مصنفةً ممارساته على أنها “جرائم ضد الإنسانية”.

المنظمة أشارت إلى “بروز سوق سوداء من الخداع والحيلة على هامش هذه الممارسات تستغل رغبة أقارب الضحايا وتوقهم المفرط لمعرفة مصير أحبتهم المختفين مقابل حفنة من المال”.

ووصل عدد حالات الإخفاء القسري إلى “مستويات مروعة”، وفق المنظمة التي استشهدت بتقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ووثق تعرّض ما لا يقل عن 65 ألف شخص للإخفاء القسري منذ عام 2011 بينهم نحو 58 ألف مدني.

مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، فيليب لوثر، قال “علاوة على تحطيمها حياة الكثيرين، تُعد عمليات الاختفاء القسري المحرك لاقتصاد سوق سوداء قوامها الرشوة والإتجار بمعاناة وآلام العائلات التي فقدت أحد أفرادها”.

وبحسب الباحثة في المنظمة التي أعدت التقرير، نيكولات بولاند، “هناك أدلة كثيرة تؤكد استفادة السلطات السورية من الأموال التي تدفعها العائلات للوسطاء، نحن على يقين بأن الحكومة ومسؤولي السجون يستفيدون من المبالغ التي يتلقونها على خلفية حالات الإخفاء القسري، وفق ما أكده مئات الشهود”.

التقرير أوضح أن “الوسطاء أو السماسرة يتقاضون مبالغ كرشاوى تتراوح قيمتها ما بين المئات وعشرات الآلاف من الدولارات يدفعها أقارب الضحايا المتلهفون لمعرفة أماكن تواجد ذويهم أو لمجرد معرفة ما إذا كانوا أحياء أم لا”، مشيرًا إلى أن الرشاوى”تشكل جزءًا كبيرًا من الاقتصاد الوطني”.

عنب بلدي التقت الشاب بشير وهو طالب جامعي من أهالي مدينة حماة، وقال إن عائلته دفعت أكثر من نصف مليون ليرة سورية لأشخاص ادعوا مساعدته في الإفراج عن أخيه المعتقل في سجون النظام منذ أكثر من سنة.

وأردف بشير “دفعنا أكثر من مئتي ألف ليرة سورية لأحد الأشخاص ولكننا حين وصلنا إلى الفرع الأمني ذهب ليحضر بعض الأوراق واختفى”، مضيفًا “هناك العديد من الوحوش الذين يعملون بهذه الطريقة.. إنها مهنتهم ونحن دائمًا الضحية”.

وقتل أكثر من 250 ألف شخص منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، بحسب منظمة الأمم المتحدة، التي تتهم أطرافًا مختلفة بانتهاك حقوق الإنسان عبر استخدام أسلحة محظورة أو اللجوء إلى التعذيب والاعتقال التعسفي وممارسات أخرى.

تابعنا على تويتر


Top