تقرير يوثق حالات الاعتقال التعسفي في سوريا خلال تشرين الأول

Untitled-128.jpg

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق حالات الاعتقال التعسفي من قبل أطراف النزاع في سوريا، الخميس 5 تشرين الثاني.

وقدم التقرير إحصائية تضمنت أكثر من 921 معتقلًا خلال تشرين الأول الماضي، منهم 578 على يد القوات الحكومية توزعوا إلى 480 من الذكور و62 من الإناث بالإضافة إلى 36 طفلًا.

التقرير سجّل 105 حالات اعتقال من قبل قوات حماية الشعب الكردية، توزعوا إلى 95 ذكرًا و6 سيدات بالإضافة إلى 4 أطفال، بينما اعتقلت فصائل المعارضة المسلحة 11 شخصًا.

واعتقل 211 شخصًا من قبل تنظيم “داعش”، توزعوا إلى 187 ذكرًا و5 سيدات و19 طفلًا، فيما اعتقلت جبهة النصرة 16 آخرين، بينهم طفلان.

حالات إطلاق سراح

وأطلق سراح 313 شخصًا بينهم 226 من مراكز احتجاز القوات الحكومية، و31 آخرين من مراكز احتجاز قوات حماية الشعب الكردية، بالإضافة إلى 42 من مراكز احتجاز تتبع لتنظيم “داعش”، كما أطلقت جبهة النصرة سراح 5 أشخاص، وفصائل المعارضة المسلحة سراح 9 آخرين.

التقرير صنّف الحالات التي أطلق سراحها من قبل مراكز احتجاز القوات الحكومية، مشيرًا إلى أن 204 منها كانت من السجون المدنية والعسكرية، بينما وثق 22 حالة من قبل الأفرع الأمنية.

توزع نقاط التفتيش وتوثيق حالات خطف

وأشارت الشبكة إلى توثيق ما لايقل عن 179 نقطة تفتيش نتج عنها حالات حجز للحرية متوزعة على المحافظات، كان أكثرها في مدينتي الرقة وريف دمشق، بينما تصدرت القوات الحكومية كأكثر جهة مسؤولة عن المداهمات يليها تنظيم “داعش”.

وتحدثت عن 241 حالة خطف لم تتمكن من تحديد الجهة التي نفذتها، إلا أنها قالت إن 197 حالة منها حدثت في مناطق خاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

وتقول الشبكة السورية إنها تمتلك قوائم بأعداد المعتقلين تتجاوز 117 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال، إلا أن تقديراتها تشير إلى أن العدد يفوق حاجز 215 ألف معتقل، 99% منهم لدى القوات الحكومية بشكل رئيس، التي تُنكر قيامها بعمليات الخطف أو الاعتقال عند سؤال ذوي المعتقلين عنهم.

الشبكة ختمت تقريرها مطالبة مجلس الأمن بمتابعة تنفيذ قراراتها لوضع حد للاختفاء القسري، مؤكدة على ضرورة تحمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولياته تجاه مئات آلاف المحتجزين والمختفين في سوريا.

وتعتقل القوات الحكومية المواطنين عشوائيًا، ليس بسبب جريمة نفذوها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية، بحسب الشبكة، التي قالت إن أغلب حالات الاعتقال تجري تعسفيًا بحق أناس ليس لديهم علاقة بالحراك الشعبي أو الإغاثي أو حتى العسكري.

ويقلل السوريون من جدوى التعاون في عمليات التوثيق، على اعتبار أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة بكافة مؤسساتها لم تتمكن من الضغط على السلطات السورية للإفراج عن حالة واحدة فقط حتى لو كان معتقل رأي، بل إن معظم حالات الإفراج كانت ضمن صفقات تبادل مع فصائل في المعارضة المسلحة.

تابعنا على تويتر


Top