تفاصيل رحلة آخر عائلة يهودية من حلب إلى تل أبيب

-.jpg

الأم (88) عامًا الأكبر سننًا في العائلة

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن وصول آخر عائلة سورية من أصول يهودية إلى تل أبيب، قادمة من حلب عبر تركيا وبواسطة ثري أمريكي من أصل يهودي.

ونقلًا عن صحيفة القدس العربي اللندنية، في عددها 9 تشرين الثاني، فإن السلطات الإسرائيلية رفضت بعض أفرادها وتسببت بتفريق شملها بدعوى أنهم مسلمون لا يستحقون الهجرة.

وتتكون الأسرة اليهودية من ثمانية أشخاص أكبرهم الأم (88 عامًا) وابنتاها سارة وغيلدا (60 و50 عاما) وزوج غيلدا وهو مسلم اسمه خالد وأطفالهما الثلاثة.

وفي تفاصيل رحلة العائلة، فقد وصل ثلاثة رجال فجأة لأحد منازل حلب في سوريا وأمروا الأسرة بأخذ بعض حاجياتها والإسراع نحو حافلة صغيرة كانت بانتظارهم، وكانت هذه بداية سفر طويل نحو تل أبيب عن طريق تركيا.

وبحسب موقع “والا” الإسرائيلي، فإن العائلة رغبت بالهرب من حلب بعد سماعها معلومات عن اقتراب تنظيم “الدولة الإسلامية” منها، وبينما ترددت العائلة وحاولت رفض المبادرة أصر الوسيط اليهودي، واسمه كهانا، حتى أقنعها بالرحيل وبادرت النساء بارتداء الحجاب قبل السفر.

وقبل صعود الحافلة تم توزيع جوازات سفر سورية على أبناء العائلة وانطلقوا بسفرهم عند صلاة الظهر، وهو وقت يتوقف به ناشطو تنظيم “الدولة” عن العمل والهجمات، بحسب الموقع.

وداخل الحافلة حاول البالغون تهدئة روع الأطفال الثلاثة الذين لازمتهم حالة خوف وقدموا لهم الخبز مع اللبنة، لكن الحافلة اصطدمت بحاجز فجائي لجبهة النصرة، وأمرها مسلح بالتوقف وعندما اتكأ على نافذتها قال السائق إن الركاب لاجئون هاربون من حكم بشار الأسد نحو الشمال وعندها سمح لهم بمواصلة الطريق.

وبعد 36 ساعة سفر اجتازت الحافلة الحدود بين سوريا وتركيا، وأقامت في منزل استئجر مسبقًا في اسطنبول من قبل كهانا الذي كان ينتظرهم فيه.

وعبر كهانا عن فرحته بقوله “أخرجنا السيدة اليهودية الأخيرة من حلب وأنا منفعل جدًا”.

وكانت العائلة ترغب في السفر للولايات المتحدة حيث يقيم بعض أقاربها لكن الثري الأمريكي أقنعها بسهولة الانتقال لإسرائيل ووافقت على ذلك.

وبحسب الصحيفة فإن مندوبين عن وكالة يهودية مهتمة بشؤون اليهود في العالم، زاروا العائلة في اسطنبول للتثبت من هويتها، ويبدو أن كون بعض أفرادها من المسلمين أثار تحفظهم بل معارضتهم للانتقال لإسرائيل.

وبسبب ذلك بقي بعض أفراد العائلة في اسطنبول بلا طعام أو رعاية مدة شهر، وعندها اضطرت غيلدا (التي قال الموقع إنها أسلمت للزواج) وزوجها خالد للرجوع لسوريا، بينما تابعت العائلة إلى إسرائيل، وتقيم حاليًا في تل أبيب.

وردًا على سؤال موقع “والا” عقبت الوكالة اليهودية بالقول “إن غيلدا لم تعد يهودية بعد إسلامها وبالتالي قررت وزارة الداخلية أنها لا تستحق الهجرة لإسرائيل”.

تابعنا على تويتر


Top